الرئيسية / تعليم / حصري: الباحث صبحي نايل يكشف السر الخطير… كيف صنعت المؤسسات التعليمية 'العقل القطيعي' الذي يصدق الخرافة في مصر؟
حصري: الباحث صبحي نايل يكشف السر الخطير… كيف صنعت المؤسسات التعليمية 'العقل القطيعي' الذي يصدق الخرافة في مصر؟

حصري: الباحث صبحي نايل يكشف السر الخطير… كيف صنعت المؤسسات التعليمية 'العقل القطيعي' الذي يصدق الخرافة في مصر؟

نشر: verified icon بلقيس العمودي 22 مايو 2026 الساعة 11:20 مساءاً

كشف الباحث الدكتور صبحي نايل أن المؤسسات التعليمية في مصر، عبر فرض نموذج واحد للتفكير وتحويل الطلاب إلى "ترس" في نظام، هي المسؤولة عن صناعة "العقل القطيعي" الذي يسهل عليه تصديق الخرافة. وفي تحليل خاص لـ"الدستور"، أوضح نايل، الباحث في الفكر العربي والإسلامي المعاصر، أن تراجع أو ثبات هذه المؤسسات أمام تغيّر المجتمع يجعل التعليم عملية غير إنسانية، تصبح عائقاً أمام الإبداع والتفرد.

ويشير نايل، مستشهداً بالمفكر السوري أدونيس، إلى جوهر المشكلة: "إن تأثير المدرسة لا يكمن في المادة التي تعلمها بقدر ما يكمن في فرض التعود علي نموذج محدد للتفكير". هذا النمط، حسب تحليله، ينتج الإنسان المستهلك الذي كونته سلطة "العارف" الذي يمتلك الحقيقة ويعطي إجابات واحدة وقاطعة، بينما يُعدم منطق النقد أو التفنيد.

وأضاف نايل أن المدارس والجامعات تعمل بمنطق الحقائق المطلقة التي يجب أن يتبعها الجميع، ومن ثم تخلف ثقافة القطيع وتسعى في الحفاظ عليها. تصبح المؤسسة التعليمية قالباً يتشكل فيه الفرد على غير ما يهوى، وبغير احترام لطبيعته المختلفة.

النتيجة، حسب نايل، هي إنتاج عقلية نمطية أشبه بالروبوت، عاجزة عن الاستقلال، وتقع تحت سلطة العارف. مجال التفكير العلمي الخلاق يصبح شبه منعدم حتى داخل مؤسسات البحث العلمي. هناك أعداد كبيرة من الحاملين لشهادات الماجستير والدكتوراه، ولكن هناك القليل جدا القادر على التحليل العقلي وإنتاج أفكار خلاقة تتمتع بالاستقلالية والذاتية.

وحذر نايل من أن هذا المنطق، حيث "الحق يُعرف بالرجال"، يؤدي إلى تقديس بعض الرجال ومناقشة أفعالهم، دون وضع الأفكار أو المقالات موضع النقاش. إما يقبلها كلها كحقائق نهائية أو يرفضها كلها. وبالتالي، يعجز البحث العلمي في مصر عن الخروج من "بوطقة الشرح" حول النظريات الأخرى، وإنجاب نظريات خاصة به.

Google Preferences
اخر تحديث: 23 مايو 2026 الساعة 12:29 صباحاً
شارك الخبر