يؤكد خبير تسويق رياضي أن المنتخبات الأفريقية تتمتع بإعداد بدني ممتاز، وتتأقلم بشكل جيد مع الظروف الصعبة، مما قد يمنحها دوراً بارزاً وإمكانية إحداث مفاجآت "لافتة" في النسخة الموسعة من كأس العالم 2026، حيث ستتقارب الفوارق بين المدرستين الأوروبية والأفريقية.
ويقول توماش رخفاو في حديث لـ"يورونيوز": "هذه المنتخبات تتمتع بإعداد بدني ممتاز، وهي قوية وسريعة، وغالباً ما تتأقلم بشكل جيد مع الظروف الصعبة". ويعزو قدرتها على المنافسة إلى تطور واضح في مستوى الجاهزية البدنية والتكتيكية.
لكن تحقيق هذا الحلم التاريخي سيتطلب عبوراً فوق جدار من القوى التقليدية المسيطرة. بحسب تحليلات خبراء كرة القدم، لا تتغير دائرة المرشحين الرئيسيين للتتويب بشكل كبير، حيث تتصدر القائمة منتخبات إسبانيا، فرنسا، الأرجنتين، البرازيل، إنجلترا والبرتغال.
"لو كان عليّ اختيار خمسة مرشحين رئيسيين للتتويج، لذكرت إسبانيا والأرجنتين والبرتغال وفرنسا وإنجلترا، مع إضافة البرازيل إلى هذه القائمة"، يقول صحفي موقع Sport.pl فيليب ماكودا، مشيراً إلى أن من الصعب تخيّل بطولة كأس العالم من دون هذه المنتخبات في دائرة المنافسة على اللقب.
قد يعجبك أيضا :
وتأتي النسخة المقبلة، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في ظل صيغة موسعة ستشهد أول مشاركة لـ48 منتخباً وارتفاع عدد المباريات إلى 104، وهو ما يطرح تساؤلات حول تأثير هذا الحجم الكبير على توازن القوى التقليدي.
ويقول رخفاو: "أوروبا تعتمد أكثر على التنظيم والدقة الفنية، بينما تميل الكرة الأفريقية إلى القوة البدنية واللعب المباشر". ويخلص إلى أن هذا التباين قد يلعب دوراً حاسماً في بطولة طويلة وممتدة.
قد يعجبك أيضا :
رغم ذلك، يؤكد ماكودا أن كرة القدم على مستوى المنتخبات لا تترك مجالاً كبيراً للصدفة، لكن تاريخ المونديال يثبت أن عنصر المفاجأة يظل جزءاً أصيلاً من هوية البطولة.
"الحصان الأسود هو المنتخب الذي لا نتوقع منه تحقيق نتيجة كبيرة أو لافتة"، يضيف ماكودا، موضحاً أن الانتشار الواسع لأي اسم في التوقعات قد يُفقده تلقائياً صفة "المفاجأة".
وفي سياق متصل، يلفت الخبراء إلى دور متنامي للتكنولوجيا في التحليل، حيث يساهم الذكاء الاصطناعي في تسريع معالجة البيانات والتنبؤ بالنتائج وصياغة الاستنتاجات التكتيكية، مما قد يغير دفة المنافسة.
يُعد هذا المشهد جزءاً من التحول الذي تشهده كرة القدم العالمية، حيث لم يعد المونديال مجرد حدث رياضي، بل بطولة تعكس طموحات الدول وتحتضن المفاجآت التي قد تعيد رسم ملامح القوى الدولية.