في تمام فجر يوم الأربعاء الموافق 27 مايو/أيار 2026، ينطلق التكبير المقيد لغير الحاج، وهو الذي يؤتى بعد الصلوات المكتوبة مباشرة، ليعلن بداية الفترة الأكثر تركيزاً لذكر الله خلال أيام عيد الأضحى المبارك.
يصل هذا النوع من التكبير إلى نهايته مع صلاة العصر من ثالث أيام التشريق، وهو أحد أيام العيد نفسه، ليحقق وعد الانتظام في الذكر خلال الفترة المحددة.
يرجع سبب هذا الانطلاق إلى ارتباط التكبير المقيد بوقت الصلاة، ويستمر لمدة خمسة أيام كاملة، من فجر يوم عرفة حتى عصر اليوم الرابع من أيام العيد، مما يوفر فرصة طويلة للمسلمين للتعظيم الدائم لله.
من جهة أخرى، يبدأ التكبير المطلق، الذي لا يرتبط بوقت الصلاة، من أول فجر يوم ذي الحجة وينتهي مع غروب شمس ثالث أيام التشريق.
يشير خبراء الدين إلى أن التكبير ليس مجرد ترديد كلمات، بل هو إعلان لتعظيم الله في القلب قبل اللسان، مرتبط بذكرى قصة الفداء الكبرى لنبي الله إسماعيل. كما يؤكدون أن الأمر امتثال لأمر الله في الآية القرآنية: "وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ".
الصيغ المأثورة للتكبير:
- الصيغة المشهورة (صيغة بلال بن رباح): "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد".
- الصيغة المصرية (صيغة الشافعية): وهي صيغة طويلة ومحببة لدى الكثيرين في العالم العربي، وتتضمن الصلاة على النبي وآله: "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلاً، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صلِّ على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، وعلى أصحاب سيدنا محمد، وعلى أنصار سيدنا محمد، وعلى أزواج سيدنا محمد، وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليمًا كثيرًا".
أما بالنسبة للحجاج، فإن التكبير المقيد يبدأ في حقهم من ظهر يوم النحر، أول أيام العيد، نظراً لانشغالهم بالتلبية قبل ذلك.
قد يعجبك أيضا :
يتميز تكبير عيد الأضحى بكونه أطول من تكبير عيد الفطر، الذي ينتهي بصلاة العيد، بينما يمتد تكبير الأضحى لأربعة أيام بعد العيد، وهي أيام التشريق.
تُسن التكبير داخل البيوت لتعليم الأطفال، وكان الصحابة يكبرون في خيامهم بمنى حتى ترتج منى تكبيرًا. ويجوز التكبير فرادى أو جماعة، والجماعي في المساجد وسيلة لتعليم الناس وإحياء الشعيرة.
إذا نسي المسلم التكبير بعد الصلاة وطال الفصل أو خرج من المسجد فإنه يسقط، أما إذا تذكره بعد الصلاة مباشرة فإنه يكبر ولا شيء عليه، فهي سنة مستحبة وليس واجباً. ولا يُشرع التكبير المقيد بعد صلاة الجنازة أو السنن والنوافل، لكن يمكن التكبير المطلق في أي وقت.