فريق أتلتيكو مدريد يجد نفسه مرة أخرى أمام شبح تاريخي: 40 عاماً مضت بين نهائي 1974 ونهائي 2014، كلاهما شهد تعادلاً قاتلاً في الدقيقة الأخيرة حرم الفريق من اللقب الأوروبي للمرة الأولى ثم أعاده إلى الكابوس نفسه بعد عقود.
هذا المسار المؤلم ليس جديداً. فقبل هذه المحطات، دنا الفريق من الحلم لأول مرة عام 1959، حين خسر في مباراة فاصلة أمام ريال مدريد. وعندما وصل إلى نصف النهائي مرة أخرى بعد 12 عاماً، واجه أياكس الهولندي الذي قلب نتيجة الذهاب بفوز محلي، ثم صعقه بهدفين متأخرين في الإياب.
الوصول الأول إلى نهائي البطولة حدث عام 1974. بعد وقت إضافي سلبي، سجل لويس أراجونيس هدفاً في الدقيقة 114، ليضع الفريق على وشك التتويج. ولكن قبل نهاية الشوط الإضافي الثاني بست دقائق فقط، سجل هانز جورج شوارزينبيك هدف التعادل القاتل، ليحتكم الفريقان إلى إعادة خسرها أتلتيكو برباعية.
بعد غياب طويل، عاد الفريق إلى النهائي عام 2014 بقيادة مدربه دييجو سيميوني. دييجو جودين وضعه في المقدمة قبل نهاية الشوط الأول. لكن في الدقيقة 93 من الوقت بدل الضائع، سجل سيرجيو راموس هدف التعادل للمنافس، ثم تلقى أتلتيكو ثلاثة أهداف في الوقت الإضافي.
في نهائي 2016، حاول الفريق قلب السيناريو عبر هدف تعادل متأخر ليانيك كاراسكو. لكن بعد شوطين إضافيين بدون أهداف، احتكم الطرفان إلى ركلات الترجيح التي انتهت لصالح ريال مدريد بعد أخطاء من لاعبي أتلتيكو.
فرصة الثأر جاءت العام التالي في نصف النهائي، لكن أداء الفريق كان أضعف، حيث خسر الذهاب بثلاثية وسجل كريستيانو رونالدو، ولم يكفي فوز الإياب 2-1 للعبور.
خلال 21 نسخة خاضها الفريق من البطولة، بلغ نصف النهائي على الأقل في ست منها، بنسبة تقارب الثلث. مع كل محاولة، كانت النهاية قاسية، تاركة جماهيره في حسرة متجددة وأحلام مؤجلة.