كارثة العدد الزائد لم تعد توقعات، بل أصبحت رقمًا رسميًا يهدد وجود القطاع نفسه. وفق تصريحات مسؤول بارز، تتدفق 4.5 مليون دجاجة و45 مليون بيضة يومياً إلى السوق المحلية، مما خلق فائضاً هائلاً يتجاوز احتياجاتها بنسبة 20% إلى 25%.
هذا الفائض غير المسبوق هو المحرك الوحيد للهبوط العنيف الذي تشهده الأسعار الآن. سجلت الدواجن البيضاء انخفاضاً مفاجئاً إلى 88 جنيه للكيلو في المزرعة، بعد أن كانت عند 100 جنيه، بينما وصلت إلى 98 جنيه للمستهلك.
البيض الأحمر لم يسلم من الموجة، حيث تراجعت كرتونة البيض إلى 110 جنيه بالجملة و120 للمستهلك بعد أن وصلت سابقاً إلى 140 جنيه. لكن الأرقام تكشف الجانب الأكثر خطورة: هذه الأسعار الجديدة تقف الآن تحت تكلفة الإنتاج، مما يضع المنتجين في مرحلة الخطر.
يدفع هذا الوضع بخطط التصدير إلى مركز الحل الاستراتيجي. المسؤول يؤكد أن حجم الصادرات الحالي لا يتجاوز 1% فقط من الإنتاج الضخم، لكن هناك خطط لرفع هذه النسبة إلى ما بين 5% و10% خلال الفترة المقبلة.
فرصة التصدير تبدو واعدة، حيث أن الأسعار في الأسواق الخارجية تصل إلى نحو 150–160 جنيه للكيلو، وهي أعلى من السوق المحلية بكثير. هذا المسار يهدف إلى امتصاص الفائض ودعم استمرارية القطاع الذي يعمل فيه 3.5 مليون عامل.
السيناريو الحالي يضع علامة استفهام كبيرة أمام التوازن بين حماية المستهلك من ارتفاع الأسعار وضمان بقاء المنتجين. الفائض القاتل الذي كشفه الخبر يعلن بداية مرحلة جديدة، حيث يكون التصدير هو المنقذ الوحيد من كارثة العدد الزائد.