على هامش مؤتمر متخصص حول الذكاء الاصطناعي في خدمة القرآن الكريم، أبرمت جمعيتان قرآنيتان عريقةان شراكة هي الأولى من نوعها، حيث جمعت جمعية "احفظ جزء عمَّ" بمكة المكرمة وجمعية "مكنون" لتحفيظ القرآن الكريم بالرياض تحت مظلة مذكرة تفاهم استراتيجية. وهدف الشراكة المعلن هو توظيف التقنيات الحديثة، خاصة الذكاء الاصطناعي، لخدمة كتاب الله عز وجل وتيسير عمليات الحفظ والتلاوة.
جاء التوقيع في جامعة الملك سعود خلال فعاليات "مؤتمر ومعرض الذكاء الاصطناعي والتقنية في خدمة القرآن الكريم". وقَّع على المذكرة رئيس مجلس إدارة جمعية "مكنون"، الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله بن هذلول الهذلول، وعضو مجلس إدارة جمعية "احفظ جزء عمَّ"، اللواء خالد بن حمد الدعيلج.
وصف الشيخ الهذلول الشراكة بأنها "تفتح آفاقاً جديدة لتطوير الأدوات التعليمية"، مشيراً إلى أن التعاون مع جمعية متخصصة مثل "احفظ جزء عمَّ" سيسهم في رفع جودة المخرجات التعليمية للطلاب في منطقة الرياض وخارجها، وذلك في ظل الطفرة التقنية الحالية.
من جانبه، اعتبر اللواء الدعيلج المذكرة "خطوة محورية" لجمعية "احفظ جزء عمَّ". وأضاف: "نسعد بمد جسور التعاون مع جمعية عريقة كـ 'مكنون'، وهدفنا هو استثمار مخرجات مؤتمر الذكاء الاصطناعي وتحويلها إلى مبادرات واقعية تخدم كافة فئات المجتمع"، لافتاً إلى أن الشراكة ستجعل من مكة والرياض منطلقاً لريادة التقنية القرآنية.
ويتمحور التعاون حول مجالات الابتكار التقني وتطوير برامج تعليمية نوعية، مع التركيز على تبادل الخبرات في توظيف الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية. وتمثل الاتفاقية تجسيداً للتكامل بين الجمعيات القرآنية في المملكة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في التحول الرقمي.
وتتضمن مجالات التعاون أيضاً تطوير المبادرات النوعية، وتبادل الخبرات في خدمة ضيوف الرحمن، بالإضافة إلى الاستفادة من برامج المسؤولية الاجتماعية والأعمال التطوعية للطرفين، بهدف بناء بيئة قرآنية مبتكرة ومستدامة.