لم تتجاوز الدقيقة 18 في أول اختبار تحت ملكية الأمير الوليد بن طلال ليتحول الحلم إلى حقيقة ملموسة على أرض الملعب.
استحواذ شركة المملكة القابضة على 70% من أسهم نادي الهلال، الذي أعلن بداية مرحلة إدارية واستثمارية جديدة، أثبت أنه مشروع عملي قبل أن يكون طموحاً نظرياً. النجم الصربي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش كان الرجل الذي حقق التحول، حيث سجل هدف الهلال الأول في العهد الجديد بتسديدة رأسية قوية بعد عرضية متقنة من الظهير الفرنسي ثيو هيرنانديز، وسط أجواء حماسية على ملعب المملكة أرينا.
المباراة، التي شكلت الجولة الثلاثين من دوري روشن السعودي أمام ضمك، لم تكن مواجهة دوري عادية. الجماهير الكثيفة الحاضرة كانت تشهد منصة لإعلان الانطلاقة الرسمية للعهد الجديد، تحت حضور مباشر وداعم للأمير الوليد بن طلال نفسه في المدرجات.
الهدف لم يكن مجرد تقدم في النتيجة، بل حمل دلالة رمزية كبيرة كونه أول بصمة تهديفية في مرحلة الملكية الجديدة، يؤكد أن الفريق يسير بخطى ثابتة نحو انطلاقة قوية تعكس حجم الطموحات.
التحول الإداري الكبير يأتي في وقت يسعى فيه الهلال لتجاوز خيبة الأمل التي تعرض لها في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، حيث ودع المنافسات من دور ثمن النهائي بعد خسارته أمام السد بركلات الترجيح، عقب مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 3-3.
مع هذه البداية القوية، يبدو أن الهلال يقف على أعتاب مرحلة مختلفة كليا، عنوانها الطموح والاستثمار والبحث عن الألقاب. الأداء المبهر للنجم سافيتش، إلى جانب الدعم الإداري الكبير، يمنح الجماهير أسباباً قوية للتفاؤل بمستقبل أكثر إشراقاً.
يبقى السؤال الأهم: هل ينجح الهلال في تحويل هذه الانطلاقة إلى موسم استثنائي يعيد الهيبة القارية والمحلية؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة، لكن المؤشرات الأولى تبدو واعدة بكل المقاييس.