ارتفع سعر الدولار الأمريكي فوق حاجز الـ 52 جنيهاً خلال تعاملات اليوم، في تزامن صادم مع خطوة استراتيجية من أكبر بنكين في البلاد لطرح شهادات ادخارية بعائد مرتفع يصل إلى 17.25%.
بدأ البنك الأهلي المصري وبنك مصر، في نفس اليوم، في طرح شهادات جديدة لمدة 3 سنوات بعائد ثابت 17.25%. هذه الشهادات متاحة عبر الفروع والمنصات الرقمية، وهي خطوة تُعَد ضمن أدوات غير تقليدية لدعم السياسة النقدية، بهدف واضح لامتصاص السيولة من السوق دون اللجوء إلى قرارات مباشرة برفع أسعار الفائدة من البنك المركزي.
سبق هذه الخطوة إعلان البنك الأهلي المصري عن رفع العائد على الشهادات البلاتينية بنسبة 1.25%. كما تابع بنك مصر ذلك برفع العائد على شهادة القمة إلى 17.25% بدلاً من 16%. هذه التحركات المتزامنة تعكس تنسيقاً واضحاً بين أكبر الكيانات المصرفية.
وتنطبق هذه الزيادات على الشهادات الجديدة وكذلك التي انتهت مدتها، بينما تظل الشهادات القائمة محتفظة بعوائدها السابقة حتى تاريخ استحقاقها.
ويرى خبراء أن هذه التحركات ليست منافسة مصرفية فقط، بل تمثل جزءاً من استراتيجية أوسع لإعادة توجيه السيولة داخل الاقتصاد وتقليل الضغوط التضخمية المتزايدة. أوضح عضو مجلس إدارة البنك المصري الخليجي محمد عبد العال أن قرار رفع أسعار الفائدة على الشهادات بنسبة 1.25% دفعة واحدة يحمل أبعاداً تتجاوز الجانب التسويقي، مشيراً إلى أنه يعكس توجهاً منظماً لضبط مستويات السيولة في السوق.
وأضاف عبد العال أن البنكين يلعبان دوراً محورياً كأذرع تنفيذية للسياسة النقدية التي يضعها البنك المركزي المصري، تقود قراراتهما اتجاهات السوق المصرفي بشكل تدريجي. وأشار إلى أن هذا القرار يحمل جانباً إيجابياً للأفراد، إذ يساهم في زيادة الدخل النقدي وبالتالي تحسين القوة الشرائية، لكنه يعكس أيضاً إعادة توازن دقيقة بين السيولة والعوائد داخل الاقتصاد.