بمشهد قلّما يُرى، توجت طالبة في الـ62 من عمرها حلمها الجامعي بعد عودة إلى مقاعد الدراسة دامت 15 عامًا، وسط حفل ضخم شهد تخريج 24,039 طالبًا وطالبة من جامعة الملك عبدالعزيز. هذا الحدث الملهم شكّل المفاجأة الأبرز في احتفال قاده الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي محافظ جدة، نيابة عن أمير منطقة مكة المكرمة ونائبه، في مركز الملك فيصل للمؤتمرات.
ويمثل العدد الإجمالي للدفعة الـ55 رقماً قياسياً بمعايير التخرج، حيث ضمت 10,288 خريجًا و13,751 خريجة، بينهم 3,620 حصلوا على مرتبة الشرف الأولى. وبدأ الحفل، الذي حضره رئيس الجامعة الدكتور طريف بن يوسف الأعمى وعدد من القيادات الأكاديمية وأولياء الأمور، بعزف السلام الملكي وتلاوة القرآن الكريم.
وفي كلمته الافتتاحية، وصف رئيس الجامعة الدكتور طريف الأعمى المناسبة بأنها "أكاديمية ووطنية عزيزة"، قائلاً: "التخرج ليس نهاية لمسار دراسي، بل بداية لدور أوسع في بناء الوطن والمشاركة في تنميته".
وتميز الحفل بعرض مرئي سلط الضوء على قصة إصرار الطالبة التي نجحت في كلية الإدارة والاقتصاد رغم انقطاعها الطويل، مؤكدةً أن "الطموح لا يحده عمر". كما عبر الخريجون عن سعادتهم وبداية مسيرة جديدة من العطاء، وشكر الطلبة الدوليون حكومة المملكة والجامعة على الرعاية والدعم.
وفي ختام الفعاليات، كرّم محافظ جدة 60 طالبًا وطالبة من أوائل الدفعة، موزعين على 11 في الدكتوراه، و20 في الماجستير، و29 في البكالوريوس، والتُقطت الصور التذكارية.
يُذكر أن جامعة الملك عبدالعزيز، التي تأسست عام 1967م كمبادرة أهلية ثم تحولت إلى حكومية عام 1971م، تضم حاليًا 29 كلية وتستقبل أكثر من 117 ألف طالب وطالبة، لتكون من أكبر الجامعات في المملكة والمنطقة العربية.