القرار الرسمي الصادر يستثني فعلياً ست فئات فقط من دفع رسوم الإقامة السنوية البالغة 600 ريال، في حين تظل كافة الفئات الأخرى، وعلى رأسها العمالة المنزلية وموظفو القطاع الخاص، ملتزمة بهذا المبلغ سنوياً.
يستهدف هذا القرار التاريخي تعزيز الاستقرار الأسري وجذب الكفاءات ضمن رؤية المملكة الطموحة، حيث تقع زوجات المواطنين السعوديين الأجنبيات وحاملي الجوازات الدبلوماسية العاملين في الجهات الحكومية في صميم الفئات المستفيدة.
كما يمتد الإعفاء ليشمل موظفي السفارات السعودية في الخارج والمتدربين العسكريين في المؤسسات الحكومية، بالإضافة إلى المقيمين المتزوجين القاطنين مع أطفالهم وفق ضوابط محددة.
لكن هذا الامتياز غير مطلق، فهو مشروط بمعايير صارمة تشمل الحفاظ على سجل إقامة نظيف خالٍ من بلاغات الغياب وتسوية كافة المخالفات المرورية المسجلة باسم المستفيد.
كما يتطلب الأمر صلاحية جواز السفر، والتواجد داخل المملكة أثناء إجراءات التجديد، ووجود تأمين صحي معتمد وفعال. أي تقصير في هذه الشروط يؤدي إلى فقدان الحق في الإعفاء فوراً.
وفرت الجهات المختصة منصة رقمية عبر موقع أبشر الرسمي للاستعلام والتحقق من أهلية الإقامة المجانية، مما يسهل على المقيمين متابعة أوضاعهم وتجنب الغرامات.
في المقابل، تواصل العمالة المنزلية وموظفو القطاع الخاص دفع 600 ريال سنوياً، مع تطبيق تخفيض طفيف ليصبح المبلغ 500 ريال للتابعين الذين تقل أعمارهم عن عشرين عاماً.
تمثل هذه الخطوة نقطة تحول في سياسات الإقامة السعودية، مؤكدة سعي المملكة الدؤوب لتحقيق توازن دقيق بين متطلبات الضبط المالي وأهداف الدعم الاجتماعي.