كشف باحث فلكي أن التسمية الشائعة لظاهرة "القمر الأزرق" هي وصف إعلامي لخلق عناوين جذابة وتسويق الخبر، ولا تعكس تغيراً في لون القمر نفسه.
وأوضح الباحث الفلكي علي الحجري أن هذه الظاهرة الدورية، التي تحدث مرة واحدة كل 29 شهر تقريباً، ستظهر في مايو 2026. سيتم استضافة بدرين في الشهر الميلادي نفسه، حيث يبدأ بدر شهر ذو القعدة في 1 مايو 2026 عند الساعة 06:27 مساءً وفقاً لأفق البحرين، ويعقبه بدر شهر ذو الحجة، المسمى إعلامياً بالقمر الأزرق، بعد 29 يومًا و17 ساعة و14 دقيقة، تحديداً في 31 مايو 2026 عند الساعة 11:41 مساءً.
وأشار الحجري إلى نتيجة هذه الظاهرة، حيث سيشهد عام 2026 13 حالات للطور البدر للقمر عبر شهوره الاثني عشر، بدلاً من 12.
وبالعودة إلى الاقتباس المباشر، قال الحجري: "تسمية ظاهرة القمر الأزرق لشهر ذو الحجة القادم وبهذا الوصف لا يمد القمر ولونه بصلة، وإنما وصف شائع الاستخدام في الإعلام وبعض مواقع الفلك التثقيفية والتنجيمية غير المعتمدة في الأوساط الفلكية الدولية، لخلق عناوين جذابة للأخبار الفلكية في وسائل الإعلام المختلفة لتضخيم الظواهر الفلكية الدورية وتسويق الخبر."
ولفت الباحث إلى أن حساباته الفلكية تشير إلى تكرار الظاهرة مستقبلاً، إذ ستحدث مرة أخرى مع ظهور بدرين في شهر ديسمبر 2028 (2 و31 ديسمبر) لشهري رجب وشعبان من العام الهجري 1450. كما سبق وأن تكررت الظاهرة في مطلع وآخر شهر أغسطس من عام 2023.
وفي سياق متصل، استعرض الحجري ظاهرة أخرى دورية تتعلق بأطوار القمر، حيث قد تشهد أحد فصول السنة على 4 أطوار لقمر واحد. وأشار إلى أن فصل الربيع لعام 2026 سيكون أحد هذه الفصول، حيث سيشهد 4 أطوار لمحاق القمر ترتبط بشهور شوال وذو القعدة وذو الحجة من العام 1447 هجري، وشهر محرم من العام 1448 هجري.
وأضاف أن هذه الظاهرة (4 أطوار للبدر أو المحاق في فصل واحد) قد تحدث ما بين 3 إلى 4 مرات في كل عقد من الزمان، ويختلف معدل تكرارها حسب الفصل. يعد فصل الشتاء الأقل تكراراً للظاهرة نظراً لقصر أيامه، حيث تحدث مرة واحدة خلال العقد، بينما قد تحدث مرة أو مرتين في فصلي الربيع والخريف، ويكون نصيب الأسد لفصل الصيف الذي قد يشهد الظاهرة من 3 إلى 4 مرات في العقد الواحد بسبب طوله.