كل الحلول الاقتصادية المعقدة فشلت في أزمة الرواتب.. فكيف قلب 'بنك عدن الإسلامي' الطاولة بصرف 3 أشهر دفعة واحدة؟ الإجابة جاءت عملية ومباشرة عبر صرف رواتب ثلاثة أشهر كاملة دفعة واحدة لمئات الموظفين الحكوميين المتضررين.
تمكن البنك من سداد مستحقات أكتوبر ونوفمبر وديسمبر 2025 لموظفي شركة أحواض السفن، إلى جانب راتبي نوفمبر وديسمبر لموظفي صندوق رعاية النشء والشباب والرياضة، في خطوة استثنائية تحدث للمرة الأولى وسط الأزمة الخانقة.
تحولت شبكة "عدن حوالة" التابعة للبنك إلى مسرح لمشهد نادر، استقبل خلاله الموظفون مستحقاتهم المتأخرة في وقت واحد. لقد خففت هذه المبادرة عبئاً مالياً متراكماً كان يهدد استقرار آلاف العائلات في ظل الظروف الصعبة.
هذه الخطوة لم تكن عملاً خيرياً عابراً، بل هي جزء من استراتيجية شاملة أطلقها البنك تهدف إلى كسر حلقة التراكم المالي وضمان وصول الرواتب بشكل منتظم في الفترات القادمة. إنها إعادة تعريف لدور القطاع المصرفي من مجرد وسيط إلى شريك فاعل في مواجهة التحديات الوطنية.
بينما تستمر التحديات في تضييق الخناق، تبقى خطوة بنك عدن الإسلامي بصيص أمل جديد يثبت أن المبادرة المؤسسية المدروسة قادرة على قلب موازين معادلة كان الجميع يراهن على استحالة حلها.