كشفت اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات أن أزمة السيولة الحادة في البنوك اليمنية ناجمة عن "ظاهرة اكتناز النقد" من قبل جهات مجهولة بهدف المضاربة، وذلك خلال اجتماع في مقر البنك المركزي في عدن برئاسة محافظه أحمد المعبقي.
وما زالت المناطق المحررة تعاني من هذه الأزمة التي لم يتبعها أي تحركات واضحة للمعالجة. ولم تعد الأزمة مقتصرة على البنوك التجارية، بل طالت البنك المركزي نفسه.
ويرى مراقبون وخبراء اقتصاديون أن منبع الأزمة يكمن في المضاربات التي تمارسها شركات ومنشآت صرافة مشبوهة. وقال الخبير الاقتصادي وحيد الفودعي إن "معالجة أزمة السيولة بسيطة وممكنة للغاية، وهي مسؤولية البنك المركزي، الذي يتوجب عليه ضخ سيولة مناسبة ومدروسة".
وأضاف الفودعي أن ضخ السيولة سيكون علاجاً إذا كانت المشكلة حقيقية، وسيفضح الفاعلين إذا كانت مفتعلة.
من جانبه، أشار الخبير الاقتصادي الدكتور محمد باعامر إلى أن البنك المركزي مطلع على مسببات الأزمة ويدرك الجهات المتورطة، لكنه انتقد الغموض الذي يلف موقف البنك، والذي اعتبر الأزمة "بمثابة إنجاز" يساعد على الحد من تدهور العملة المحلية.
وتطرق باعامر إلى أزمات أخرى مرتبطة، منها تأخر صرف مرتبات شريحة واسعة من موظفي الدولة، واضطرار البنك إلى صرف مرتبات العسكريين بالعملة الصعبة.
في سياق مختلف، اختتم صندوق النقد الدولي مشاورات المادة الرابعة مع اليمن، وهي خطوة اعتبرت عودة مهمة للتفاعل المؤسسي بعد انقطاع طويل.
رحب محافظ البنك المركزي أحمد المعبقي ببيان الصندوق، معتبراً أنه يمثل تأكيداً على الجهود للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي. كما ثمن إشادة البيان بالإجراءات التي اتخذتها السلطات اليمنية في مجالي السياسة المالية والنقدية.
قد يعجبك أيضا :
وأكد المعبقي استمرار البنك في القيام بدوره للحفاظ على الاستقرار النقدي وتعزيز الثقة في النظام المصرفي، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء الدوليين.