تجري الحكومة المصرية حالياً صياغة برنامج وطني سري للتنمية الاقتصادية، مصمم خصيصاً لمرحلة ما بعد انتهاء الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، وذلك في إطار رؤية طموحة لضمان تنافسية الاقتصاد واستدامة أوضاعه.
وكشف اجتماع عاجل عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس الوزراء ووزراء المالية والتخطيط، عن تركيز غير مسبوق على تسريع وتيرة التنفيذ في قطاعات حيوية. حيث دفع الرئيس بإعطاء أولوية مطلقة للإسراع في تنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل، وتسريع معدلات تنفيذ المبادرة الرئاسية لتنمية الريف المصري (حياة كريمة)، وجعلها في صدارة الخطة الاستثمارية القادمة.
ويهدف الاجتماع، بحسب تصريحات رسمية، إلى وضع لبنات برنامج وطني جديد يحول الاقتصاد خلال الأشهر المقبلة، من خلال ضمان استمرار مسار الإصلاحات المالية لتحقيق الاستقرار، وتحفيز نمو القطاع الخاص بشكل أوسع.
وأشارت التقارير إلى أن الخطة الجديدة تتعامل بذكاء مع التحديات، حيث ناقشت آثار الحرب الإقليمية الراهنة السلبية على سلاسل الإمداد والتجارة العالمية، مؤكدة على تكثيف التنسيق بين الوزارات لضمان استقرار الأسواق والحفاظ على المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستويات آمنة.
كما تستهدف الرؤية الجديدة فتح آفاق اقتصادية غير تقليدية، من خلال وضع تصور تنفيذي شامل لتطوير بيئة ريادة الأعمال والابتكار، لدعم الشركات الناشئة وإطلاق مبادرات تشغيل جديدة.
وخلال الاجتماع، شدد الرئيس السيسي على محورية تحسين الوضع الاقتصادي بشكل ملموس ينعكس على جودة حياة المواطن، مع زيادة حصة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي والتوسع في مجالات دعم جديدة. كما أكد على ضرورة تنويع مصادر تمويل مشروعات البنية الأساسية والتفاعل مع المبادرات الإنمائية الدولية، ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
ويأتي هذا البرنامج الطموح في إطار تنفيذ رؤية مصر 2030، مع الحرص على الارتقاء بالتخطيط التنموي التشاركي لضمان كفاءة الاستثمار العام وتعظيم الأثر التنموي للمشروعات القومية.