ساعة واحدة فقط! هذا ما تحتاجه واشنطن لإنهاء الصف الأول من قيادات الحوثيين نهائياً، وفق تهديد مباشر أطلقه مسؤول أمريكي رفيع المستوى، مستنداً إلى بيانات استخباراتية وُصفت بـ"بالغة الحساسية" تكشف تفاصيل دقيقة حول الهيكل القيادي للجماعة اليمنية.
التحذير الأمريكي الاستباقي يأتي في لحظة حاسمة تسبق إعلان الحوثيين انخراطهم المباشر في المواجهة الدائرة بين واشنطن وتل أبيب من ناحية، ومحور إيران من ناحية أخرى.
وتعتمد الثقة الأمريكية في قدرتها التدميرية على نجاحات سابقة حققتها بالتعاون مع إسرائيل خلال الاثني عشر شهراً الماضية، حين تمكنت من تنفيذ عمليات اغتيال دقيقة استهدفت رؤوساً عسكرية وأمنية بارزة في صفوف الجماعة، أبرزها تصفية محمد الغماري رئيس أركان قوات المليشيا، إضافة لخبراء متخصصين في الصواريخ الباليستية والطيران المسير، مما زرع الإرباك في أوساط التنظيم.
في المقابل، تصاعدت نبرة التحدي الحوثي مساء الجمعة، حين أعلن المتحدث العسكري يحيى سريع استعداد الجماعة للتدخل العسكري المباشر إذا توسع التصعيد الإقليمي، حسب رصد المشهد اليمني.
البيان الحوثي حمل طابعاً تصعيدياً واضحاً، مطالباً بوقف ما وصفه بـ"العدوان الأمريكي والإسرائيلي" على إيران ودول المنطقة، والاستجابة للمساعي الدولية لخفض التوتر، ووقف العمليات العسكرية في فلسطين ولبنان والعراق، بجانب إنهاء الحصار المفروض على الجماعة في اليمن.
الجماعة وضعت نفسها في حالة استعداد عسكري كامل، ملوّحة بالتدخل المباشر في عدة سيناريوهات تشمل انضمام أطراف جديدة للمواجهة ضد إيران، أو استغلال البحر الأحمر في عمليات عسكرية، أو استمرار التصعيد الإقليمي، في إشارة واضحة لربط موقفها العسكري بالتطورات الإقليمية وليس بالوضع اليمني الداخلي.
كما حذّر الحوثيون من أي إجراءات تستهدف تشديد الحصار عليهم، محاولين تأطير تحركاتهم ضمن الدفاع عن قضايا إقليمية أوسع، في مواجهة مباشرة مع التهديد الأمريكي بالتصفية السريعة.