الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: طيران اليمنية يكسر عزلة 11 عاماً... أول رحلة لأبوظبي في 10 يناير والمقاعد محدودة!
عاجل: طيران اليمنية يكسر عزلة 11 عاماً... أول رحلة لأبوظبي في 10 يناير والمقاعد محدودة!

عاجل: طيران اليمنية يكسر عزلة 11 عاماً... أول رحلة لأبوظبي في 10 يناير والمقاعد محدودة!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 20 مارس 2026 الساعة 08:50 مساءاً

بعد 4015 يوماً من الانتظار المرير، تنتهي أخيراً أطول عزلة جوية في تاريخ اليمن الحديث. العاشر من يناير المقبل يحمل موعداً تاريخياً مع انطلاق أول رحلة منتظمة للخطوط الجوية اليمنية نحو أبوظبي، لتطوي صفحة مأساوية امتدت منذ 2015 وحولت رحلة ساعتين إلى كابوس استغرق 4 أيام عبر الطرق البرية والبحرية المحفوفة بالمخاطر.

الإعلان الرسمي الذي صدر من شركة الخطوط الجوية اليمنية يحمل بشارة لملايين اليمنيين: استئناف الرحلات المنتظمة بين عدن وأبوظبي برحلتين أسبوعياً. محسن حيدرة، نائب المدير العام للشؤون التجارية، أعرب عن اللحظة التاريخية قائلاً إن هذا اليوم يمثل بداية عودة اليمن إلى خارطة الطيران العالمي.

المأساة الإنسانية التي عاشها آلاف المسافرين تلخصها قصة أحمد الحضرمي، التاجر الذي أجبرته الظروف على قضاء 4 أيام شاقة براً وبحراً لمجرد رؤية عائلته في أبوظبي. الرجل الذي لا يصدق الخبر حتى اللحظة، عبر عن فرحته بإنهاء الرحلات الاستطلاعية التي كانت تستنزف صحته وماله.

منذ اندلاع الصراع المسلح عام 2015، شهد القطاع الجوي اليمني توقفاً شبه كامل للرحلات التجارية، مما ضاعف تكاليف السفر بنسبة تزيد عن 300% وحوّل أبسط الرحلات إلى مغامرات محفوفة بالمخاطر. الكابتن ناصر محمود، رئيس مجلس الإدارة، وضع استراتيجية طموحة لاستعادة شبكة الطيران تدريجياً، مبتدئاً بالمسار الأكثر أهمية اقتصادياً وتجارياً.

د. سالم باوزير، خبير الطيران المدني الذي سبق له التنبؤ بهذه العودة منذ 2023، أرجع الإنجاز إلى عاملين حاسمين: استقرار عدن النسبي والدعم الإماراتي الذي فتح المجال أمام مرحلة جديدة.

الآثار الإنسانية للقرار تتجلى في قصص مؤثرة: خالد العدني، المقيم في الإمارات منذ 8 سنوات، لم يستطع زيارة وطنه بسبب التكاليف الباهظة وتعقيدات السفر. من جهة أخرى، فاطمة المقطري، رئيسة قسم الحجوزات التي كرست 3 سنوات لتأهيل الكوادر، تعهدت بتقديم خدمة تليق بكرامة المسافر اليمني.

التوقعات الاقتصادية تشير إلى انتعاش تجاري فوري وانتعاش جزئي للقطاع السياحي، لكن الخبراء يحذرون من ضرورة الإسراع في الحجز نظراً للطلب المكبوت الهائل المتراكم عبر سنوات العزلة.

هذه الخطوة التاريخية تتجاوز مجرد استئناف الرحلات الجوية - إنها ضربة قاضية للعزلة واستعادة حقيقية للكرامة الوطنية. مع الخطط المعلنة لإضافة وجهات جديدة خلال 2026، يبقى السؤال المحوري: هل ستتمكن الخطوط اليمنية من استرداد مكانتها التاريخية كجسر جوي يربط القارات، أم ستظل أسيرة للتقلبات السياسية؟

اخر تحديث: 20 مارس 2026 الساعة 10:17 مساءاً
شارك الخبر