الرئيسية / مال وأعمال / عاجل: كعك العيد يحطم الأرقام القياسية - أغلى من اللحمة والذهب! المواطنون: "الفرحة بقت بالحجز"
عاجل: كعك العيد يحطم الأرقام القياسية - أغلى من اللحمة والذهب! المواطنون: "الفرحة بقت بالحجز"

عاجل: كعك العيد يحطم الأرقام القياسية - أغلى من اللحمة والذهب! المواطنون: "الفرحة بقت بالحجز"

نشر: verified icon مروان الظفاري 20 مارس 2026 الساعة 06:25 مساءاً

800 جنيه لكيلو الكعك بالمكسرات الواحد - رقم قياسي يضع حلوى العيد في منافسة مباشرة مع أسعار المعادن النفيسة! هذا الرقم الصادم يقف وراء أزمة حقيقية تعصف بالأسواق المصرية قبل عيد الفطر، حيث تحولت عبارة "كله محجوز" إلى سلاح ضغط يدفع المواطنين للحجز المسبق بأسعار مضاعفة أو فقدان أحد أهم طقوس العيد.

في ظاهرة تشهدها الأسواق للمرة الأولى بهذا الحجم، تواجه الأسر المصرية معادلة صعبة: إما دفع مبالغ خيالية تصل إلى 400 جنيه للكيلو السادة (مقابل 120-180 جنيهاً العام الماضي)، أو التخلي عن تقليد عريق يربط الأجيال بفرحة العيد.

دمياط تشهد القفزة الأكبر

شهدت محافظة دمياط، معقل صناعة الحلويات، الارتفاع الأكثر إثارة للجدل، حيث قفزت التكلفة بنسبة تتراوح بين 122% و133% في عام واحد فقط. المشهد المتكرر في واجهات المحال يحمل نفس الرسالة: "الكعك خلص يا فندم والموجود كله محجوز".

هذا التكتيك، الذي انتشر من دمياط إلى الدقهلية ومحافظات أخرى، يخلق إحساساً مصطنعاً بالندرة يدفع المستهلكين للإسراع بالحجز خوفاً من الحرمان، حتى لو كان الثمن راتب عامل لمدة يومين.

بين الضرورة والاستغلال

أحمد عبدالله، أحد أصحاب المحال، يدافع عن الإجراءات بأنها "ضرورة فرضتها ظروف السوق" وليست حيلة، مشيراً إلى أن المصانع خفّضت إنتاجها بسبب تقلب أسعار الخامات. لكن مراقبين اقتصاديين يحذرون من استغلال هذه الظروف لخلق "ندرة مصطنعة" ترفع الأسعار بما يفوق التكلفة الحقيقية.

العوامل الاقتصادية الحقيقية تشمل ارتفاع أسعار الدقيق والسكر والمكسرات، إضافة إلى زيادة تكاليف النقل والطاقة، مما دفع المنتجين لتقليل المخاطر عبر تقليل الإنتاج والاعتماد على البيع المسبق.

صرخة المواطنين

الأصوات المحبطة تتزايد في الشارع المصري، فيما أشار أحد العاملين إلى صعوبة العثور على الكعك رغم جولاته المتعددة على المحال، التي تردد جميعها نفس النغمة: الكميات محجوزة والمتاح محدود.

الأثر النفسي لا يقل عن المالي، فالعبارة الشعبية "الفرحة بقت بالحجز" تختزل مأساة حقيقية لأسر تحاول الحفاظ على طقوس العيد وسط ضغوط اقتصادية متزايدة. النتيجة: إما التضحية بالميزانية أو التضحية بالتقاليد.

البحث عن الحلول البديلة

مع تفاقم الأزمة، يتجه كثيرون نحو إعداد الكعك منزلياً كوسيلة لاستعادة جزء من فرحة العيد بعيداً عن ابتزاز السوق. هذا التوجه قد يعيد إحياء تقاليد قديمة كانت الجدات يمارسنها قبل انتشار المحال التجارية.

المعادلة النهائية تبقى معلقة: كيف يمكن تحقيق التوازن بين حق المنتج في تغطية تكاليفه المرتفعة وحق المستهلك في الحصول على سلعة تراثية بسعر لا يحولها إلى ترف؟ الإجابة ستحدد ما إذا كان كعك العيد سيبقى رمزاً للفرحة أم سيتحول إلى ذكرى من الماضي.

اخر تحديث: 20 مارس 2026 الساعة 07:56 مساءاً
شارك الخبر