في خطوة تجسد روح التسامح المصري الأصيل، وجه البابا تواضروس الثاني كلمات مؤثرة لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر، مصلياً أن يوفق الله جهوده "المخلصة لنشر الوعي وإعلاء شأن بلادنا الغالية بالفكر المستنير وترسيخ ثقافة المواطنة والحوار والعيش المشترك".
جاءت هذه الرسالة ضمن برقية تهنئة رسمية بعثها بابا الإسكندرية بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك يوم الثلاثاء 17 مارس 2026، في لفتة تعكس عمق العلاقات الأخوية بين قيادات الأديان في مصر.
وأعرب البابا في نص البرقية عن سعادته بالأصالة عن نفسه وباسم الكنيسة القبطية المصرية الأرثوذكسية لتهنئة فضيلة شيخ الأزهر وجميع الأشقاء المصريين بهذه المناسبة الكريمة، داعياً أن يدوم الإمام الأكبر "محروساً في حفظ الله وعنايته".
ولم تتوقف مبادرات التهنئة عند هذا الحد، حيث أرسل قداسة البابا برقية مماثلة لفضيلة الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، أكد فيها على دور فضيلته التنويري في "نشر الوعي وقيم التسامح وثقافة السلام والعيش المشترك".
كما شملت مبادرات التهنئة وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، حيث دعا البابا تواضروس الله أن يوفق جهوده المخلصة "للنهوض بمصرنا الغالية وتحقيق رسالتكم الحضارية في نشر المحبة وترسيخ قيم التسامح".
تأتي هذه البرقيات الثلاث لتؤكد استمرار التقاليد المصرية العريقة في التعايش والاحترام المتبادل بين أتباع الديانات المختلفة، مما يعزز صورة مصر كنموذج حضاري للتسامح الديني في المنطقة.