في تحدٍّ صارخ للتداعيات المتوقعة للحرب، أكدت أكبر وكالات التصنيف الائتماني في العالم استقرار المراكز المالية للإمارات والسعودية وقطر، مع الحفاظ على نظرة مستقبلية "مستقرة"، وذلك رغم الصراع الدائر وإغلاق مضيق هرمز تقريباً.
وبينما تشتعل التوترات في المنطقة، جاءت تصنيفات "AA+/A-1" للإمارات و"A+/A-1" للسعودية و"AA" لقطر لتؤكد ثقة الأسواق العالمية في متانة الاقتصادات الخليجية. وأشارت تقارير الوكالات إلى أن زخم النمو غير النفطي والإيرادات المرتبطة به من شأنه دعم هذه الاقتصادات والمسار المالي لها.
وأبلغت وزارة المالية السعودية بأن الوضع المالي للمملكة قوي وأن لديها إمكانية الوصول إلى طرق تصدير متعددة، في وقت تواصل فيه سياسة مالية توسعية لدعم برامج التنويع الاقتصادي.
من جانبها، أفادت وكالة فيتش بأن ميزانية قطر العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال ستساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد. وتتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026، وأن يرتفع فائض الميزانية العامة القطرية إلى 4.1% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2027.
وبناءً على تصورها الأساسي، ترى ستاندرد آند بورز أن التهديدات الرئيسية التي تواجه السعودية ستبدأ في التلاشي بحلول نهاية آذار/مارس مع تراجع التوترات.