الصحفي المصري مصطفى أمين، مؤسس صحيفة أخبار اليوم، نجح في تحويل تقليد فرعوني قديم إلى ظاهرة عالمية تجمع مليارات البشر كل 21 مارس منذ عام 1956.
هذا التاريخ الذي ينقش في ذاكرة الصغير والكبير، يحمل في طياته حكاية استثنائية تمتد جذورها لأعماق الحضارة المصرية القديمة، حيث كانت الإلهة إيزيس رمزاً خالداً للأمومة والتضحية.
من الأسطورة إلى الواقع: روت الأساطير المصرية قصة إيزيس التي جمعت أشلاء زوجها أوزيريس بعد مقتله على يد أخيه الحسود، وأعادته للحياة، ثم أنجبت حورس الذي استرد العدالة للعالم. هذا التفاني الأمومي ألهم مهرجاناً سنوياً تطلق فيه قوارب مليئة بالزهور عبر الأنهار.
انتشر التقليد عبر الحضارات الإغريقية والرومانية، واندمج مع احتفالات قدوم الربيع التي جسدت مفاهيم الحياة الجديدة والأمومة، قبل أن يصل لعصرنا الحديث بفضل رؤية أمين الصحفية.
تنوع عالمي مذهل:
- المكسيك: تصدع الأصوات بأغاني "لاس مانيانيتاس" في 10 مايو، مع أطباق المولي والبوزول التقليدية
- تايلاند: يتحول 12 أغسطس لاحتفال مهيب بذكرى ميلاد الملكة سيريكيت، حيث تُهدى زهور الياسمين كرمز للنقاء
- الولايات المتحدة وكندا: تقاليد الإفطار في السرير والبطاقات المصنوعة يدوياً تهيمن على المشهد
- الصين: زهور القرنفل ونودلز طول العمر تحمل رمزية الصحة والحظ السعيد
يصادف الاحتفال هذا العام يوم السبت 21 مارس، في توقيت استثنائي قد يتزامن مع فترة ما بعد رمضان، مما يضفي بهجة مضاعفة على المناسبة التي تشهد توقف جميع انشغالات الحياة لصالح تكريم الأمهات.
هكذا تحولت فكرة صحفي مصري إلى جسر يربط بين ماضٍ فرعوني عريق ومستقبل إنساني يحتفي بأقدس العلاقات على وجه الأرض.