في مفارقة صادمة تكشف عمق الأزمة، انفجرت أسعار النفط العالمية إلى 96 دولاراً للبرميل لخام غرب تكساس رغم إطلاق أكبر كمية احتياطي استراتيجي في التاريخ - 400 مليون برميل - في محاولة يائسة لاحتواء العاصفة التي ضربت الأسواق.
قفزة مرعبة نحو حافة المئة دولار سجلها خام برنت، بينما تسبب إغلاق مضيق هرمز - الشريان الحيوي الذي يضخ 20% من دماء النفط العالمية - في أكبر هزة للإمدادات شهدتها البشرية، مع فقدان 8 ملايين برميل يومياً من الإنتاج.
وصفت وكالة الطاقة الدولية ما يحدث بأنه "أكبر اضطراب لإمدادات النفط في تاريخ السوق العالمية"، حيث يهدد الصراع المشتعل في الشرق الأوسط بخسارة 8% من الطلب العالمي خلال مارس الجاري.
الرعب يجتاح صناعة الشحن مع تعليق عمالقة النقل البحري لرحلاتهم عبر المضيق، وانسحاب شركات التأمين من تغطية المخاطر، في مشهد يذكر بأسوأ كوابيس أزمات الطاقة التاريخية.
- تحذير من كارثة مضاعفة: تهديد 15% من النفط العالمي و20% من الغاز المسال إذا استمر الإغلاق
- موجة تضخم تلوح في الأفق: محللون يحذرون من انفجار أسعار الوقود والنقل عالمياً
- سباق مع الزمن: أسعار قد تخترق 100 دولار وتواصل الصعود إذا طال أمد الأزمة
في مقامرة أخيرة على الاستقرار، تراهن مؤسسات الطاقة على أن توجيه الصادرات عبر موانئ وخطوط بديلة قد يمنح الأسواق نفساً مؤقتاً، لكن مصير الاقتصاد العالمي بات مرهوناً بسرعة إعادة فتح هذا الممر الاستراتيجي الحيوي.