الرئيسية / شؤون محلية / صادم: 20 قاذفة أمريكية في بريطانيا تقصف إيران… رئيس الوزراء يكذب على شعبه لتهدئة غضب ترامب!
صادم: 20 قاذفة أمريكية في بريطانيا تقصف إيران… رئيس الوزراء يكذب على شعبه لتهدئة غضب ترامب!

صادم: 20 قاذفة أمريكية في بريطانيا تقصف إيران… رئيس الوزراء يكذب على شعبه لتهدئة غضب ترامب!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 01 أبريل 2026 الساعة 09:40 مساءاً

تمركز قرابة العشرين قاذفة قنابل أمريكية من طرازي بي-1 وبي-52 في قاعدة فيرفورد البريطانية، وتنفذ منها ضربات على مواقع داخل إيران، في تناقض صارخ مع التأكيدات العلنية لرئيس الوزراء كير ستارمر بأن بلاده "لا تساعد الولايات المتحدة في شن حربها".

وحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، يوضع ستارمر في موقف متناقض بين تصريحاته والواقع الميداني للحملة العسكرية التي تدخل أسبوعها الخامس. وأفاد تحالف لتتبع العمليات الجوية العسكرية بوجود أكثر من اثنتي عشرة قاذفة من طراز بي-1 ونحو ست قاذفات من طراز بي-52 تنطلق من القاعدة البريطانية وتستهدف مواقع إيرانية.

وفي محاولة لشرح هذا التناقض، أوضح ستارمر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الإذن البريطاني يقصر استخدام القاذفات على "تنفيذ عمليات تحمي المصالح البريطانية ومصالح الحلفاء في الشرق الأوسط". وأكد أنه سيتخذ "الإجراءات اللازمة للدفاع عن أنفسنا وحلفائنا ولن ننجر إلى حرب أوسع نطاقا"، وفق ما قاله للمشرعين في منتصف آذار/مارس.

ويفسر محللون هذا التوازن الدقيق كمسعى سياسي من رئيس الوزراء لإبعاد بريطانيا عن "حرب مكلفة وغير شعبية" دون إثارة غضب ترامب. ويرى مارك كانسيان، كبير المستشارين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أن الزعم بأن الضربات "هجومية لكنها ذات غرض دفاعي" يلبي "مطلبا سياسيا لبريطانيا يتمثل في دعم واشنطن مع طمأنة الرأي العام بعدم الانخراط المباشر في الحرب".

وواجه ستارمر ضغوطاً متزايدة منذ اندلاع الحرب، خاصة بعد انتقاد ترامب له واتهامه بالجبن. وقد غير موقفه مرتين: فأجاز أولاً استخدام القواعد لأغراض دفاعية، ثم سمح لاحقاً "بضرب أهداف إيرانية للحفاظ على تدفق النفط والغاز" بعد إغلاق طهران لمضيق هرمز.

ويرجع مراقبون تردد ستارمر إلى "تجربة حرب العراق عام 2003، في ظل رفض شعبي واسع لأي انخراط جديد في حرب تقودها الولايات المتحدة". كما يواجه ضغوطاً داخلية لمعالجة تأثير الحرب على أسعار الطاقة، حيث قال: "إنها ليست حربنا، لكن من واجبنا حماية المواطنين البريطانيين"، مشيراً إلى تأثيرها على الأسر عبر ارتفاع أسعار النفط والغاز والغذاء.

من جهته، قال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، إن قاذفات بي-52 "تنفذ عددا كبيرا من الضربات على إيران". وتصنف القوات الجوية الأمريكية هذه الضربات على أنها هجومية لأنها "تحقق أهدافا استراتيجية تؤثر على قدرة الخصم".

وفي رد فعل إيراني، قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن ستارمر "يعرض حياة البريطانيين للخطر بالسماح باستخدام القواعد البريطانية للعدوان على إيران"، مؤكداً أن بلاده ستدافع عن نفسها.

وبينما تستمر العمليات، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية إسقاط سبع مسيرات هجومية، وأكد وزير الدفاع جون هيلي تنفيذ نحو 900 ساعة طيران دفاعية حتى الآن، مع وجود أكبر عدد من الطائرات في المنطقة منذ 15 عاما.

اخر تحديث: 01 أبريل 2026 الساعة 10:55 مساءاً
شارك الخبر