كشف السفير الأمريكي السابق لدى السعودية، مايكل راتني، أن التحولات الجارية في المملكة بموجب رؤية 2030 لا تهدف إلى إرضاء الغرب، بل تأتي لخدمة المجتمع السعودي نفسه وبناء حياة طبيعية لأفراده. وأعرب عن إحباطه من استمرار بعض الدوائر الغربية في افتراض وجود 'أجندة خفية' وراء كل خطوة، في ازدواجية معايير صارخة.
وفي حوار خاص، استحضر راتني سؤالاً بلاغياً كاشفاً: "لو قرر عمدة أميركي تنظيم حدث رياضي فسيقولون رائع إنه يجلب الترفيه لمدينته، فما الذي يجعل الأمر مختلفاً حين تقوم الرياض بالشيء نفسه؟". وشدد على أن السعوديين يستمتعون بالحفلات والفعاليات لأن هذا ببساطة ما يفعله الناس في أي مجتمع طبيعي، وليس لتغيير نظرة الآخرين.
وكان راتني قد تولى منصبه في 2023، ليكون أول دبلوماسي محترف يتولى هذا المنصب منذ أكثر من 30 عاماً، في وقت وصف فيه السعودية بأنها "البلد الأكثر إثارة للاهتمام في الشرق الأوسط". ورغم التوترات السابقة، رأى أن العلاقة بين البلدين استقرت على المستوى المؤسسي وأصبحت أكبر من أن تنهار، مع توسع التعاون ليشمل قطاعات غير تقليدية مثل الفنون والثقافة والسياحة.
وحول موضوعات أخرى، حذر السفير السابق من أن فكرة "إسرائيل الكبرى" التي كانت تُعتبر غير واقعية في الماضي، أصبحت اليوم قابلة للنقاش في أوساط إسرائيلية معينة. كما أشار إلى أن الحرب في السودان تسببت بواحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، لكنها لا تحظى بالاهتمام الكافي، مردفاً أن جزءاً من أسباب استمرار العنف يعود إلى تدخلات خارجية.