عندما تتعطل أحدث وسائل النقل الجوي، تنفض غبار التاريخ عن سر نجاح عمره 75 عاماً. ذلك السر هو خط قطار الشرق الذي حوّلته الشركة السعودية للخطوط الحديدية إلى شريان حياة استثنائي، لينقذ أكثر من 35 ألف مسافر من العالقين.
في تصريح عاجل، أكد خالد الفرحان مدير العلاقات العامة في «سار» أن القطارات تعمل بكامل طاقتها عبر 14 رحلة يومية بين الرياض والدمام، بطاقة استيعابية تصل إلى 4000 مقعد يومياً.
لم يكن هذا مجرد نقل روتيني، بل عملية إنقاذ لوجستية ضخمة. أكثر من 500 مواطن خليجي تمكنوا من العودة بأمان إلى دولهم عبر محطات استراتيجية مثل الدمام والهفوف وبقيق.
بينما كان المئات من المقيمين يجدون في محطة الرياض منفذاً للوصول إلى مطار الملك خالد الدولي كبديل آمن ومنظم، ارتفع الطلب على القطار دون أن تتعرض العمليات لأي ضغوط.
لم تضطر الشركة لاختراع تقنية جديدة، بل رفعت الكفاءة التشغيلية للموجود إلى أقصى حدوده. شريان حديدي عمره ثلاثة أرباع القرن أثبت أنه الحل الأكثر موثوقية عندما تتوقف التقنيات الحديثة عن العمل.