كشفت تطورات جديدة أن مصر تضع نفسها في قلب استراتيجية عالمية لتجاوز أزمة مضيق هرمز المحتملة، بقدرة تشغيلية تبلغ 2.8 مليون برميل يومياً عبر خط أنابيب سوميد الاستراتيجي.
وأكد وزير البترول المصري كريم بدوي، يوم الثلاثاء، جاهزية بلاده لتسهيل عبور النفط الخام من البحر الأحمر وصولاً إلى البحر المتوسط، في خطوة تهدف إلى كسر الاعتماد على الممر البحري الأخطر في العالم.
تكتسب هذه القدرة المصرية أهمية استثنائية في ظل مرور 20 مليون برميل يومياً عبر مضيق هرمز - ما يعادل ربع تجارة النفط البحرية العالمية - دون وجود بديل بحري حقيقي لهذا العنق الزجاجي الحيوي.
شبكة أنابيب سرية تتشكل في الخليج
كشف التحليل عن وجود شبكة متطورة من خطوط الأنابيب تمتد عبر المنطقة كطرق التفافية لضمان استمرار تدفق الطاقة حال تعطل الملاحة في هرمز:
- العملاق السعودي: خط شرق-غرب بقدرة 7 ملايين برميل يومياً، يربط المنطقة الشرقية بميناء ينبع على البحر الأحمر
- النفق الإماراتي: خط حبشان-الفجيرة بطاقة 1.8 مليون برميل يومياً، مع مشروع توسعة بـ3 مليارات دولار ينتظر التشغيل في 2027
- الحلقة المفقودة الإيرانية: خط غوره-جاسك المتوقف منذ سبتمبر 2024 بقدرة محدودة تبلغ 300 ألف برميل يومياً
واقع صادم للبدائل المتاحة
رغم هذه الاستثمارات الضخمة، تكشف الأرقام حقيقة مؤلمة: إجمالي القدرات البديلة لا يتجاوز 5.5 مليون برميل يومياً في أفضل الظروف، مقابل الـ20 مليون برميل التي تعبر هرمز يومياً.
الوضع أكثر إثارة للقلق في قطاع الغاز، حيث تصدر قطر وحدها 93% من غازها الطبيعي المسال عبر المضيق دون أي بديل حقيقي، ما يجعل الغاز الخليجي بالكامل رهينة لهذه النقطة الجغرافية الحساسة.
سيناريو الكابوس: ماذا لو أُغلق هرمز؟
تشير التوقعات الاقتصادية إلى أن إغلاقاً طويلاً للمضيق قد يدفع أسعار النفط لتجاوز حاجز الـ100 دولار للبرميل، مع تأثير مدمر على الاقتصاد العالمي.
وقد اضطرت السعودية في عدة مناسبات سابقة لتحويل شحنات عملاء آسيويين عبر ينبع بدلاً من مرافق الخليج، قبل الاستعانة بخط سوميد المصري كحلقة وصل نحو الأسواق الأوروبية.