انهيار شبه تام للحركة في العاصمة اليمنية خلال ساعات قليلة، بعدما اجتاحت موجة هلع جماعي الشوارع الرئيسية إثر تداول أنباء عن قصف جوي واسع استهدف منشآت حيوية إيرانية، مما أثار مخاوف من تعطل خطوط إمداد الوقود.
تحولت شوارع صنعاء إلى مشهد مأساوي من الطوابير اللانهائية، حيث امتدت عشرات المركبات لمسافات طويلة أمام محطات الوقود المفتوحة، في ظل إقبال استثنائي لم تشهده المدينة منذ فترة. الاختناقات المرورية الخانقة سيطرت على الطرق الرئيسية، بينما تصاعدت حالة التوتر العصبي بين السائقين المذعورين من احتمالية النفاد الكامل للمحروقات.
من قلب الأزمة، كشف أحد المواطنين في منطقة التحرير: "نحن نقف في الطابور منذ ساعات الصباح الأولى، ولم نتمكن حتى الآن من تعبئة خزان السيارة، والوضع يزداد سوءاً مع كل ساعة تمر". فيما أكد شاهد من منطقة الزبيري أن "الشوارع الرئيسية تشهد اختناقات مرورية خانقة بسبب الطوابير الطويلة، وهناك حالة من التوتر العصبي بين السائقين الذين يخشون نفاد الوقود تماماً".
مصادر محلية مطلعة ربطت هذا التدهور المفاجئ بالأنباء المتداولة حول تعرض قيادات ومنشآت استراتيجية في الجمهورية الإسلامية لهجمات جوية مكثفة، الأمر الذي أشعل المخاوف لدى التجار والمواطنين من حدوث اضطرابات في شبكات الاستيراد المرتبطة بالمنطقة.
التداعيات الاقتصادية الخطيرة:
- قطاع النقل: توقف شبه كامل لوسائل المواصلات العامة والخاصة
- الخدمات الحيوية: تعطل نقل البضائع والمواد الغذائية للأسواق
- القطاع الصحي: خطر توقف المولدات الكهربائية في المستشفيات
- القطاع التجاري: تهديد للمحلات والمصانع المعتمدة على المولدات
خبراء اقتصاديون حذروا من قفزة حادة متوقعة في أسعار الوقود بالسوق السوداء، مع تنبؤات بتأثيرات سلبية متتالية على مختلف القطاعات الحيوية، نظراً لاعتماد اليمن الكبير على استيراد المشتقات النفطية من مصادر خارجية.
ناشطون ومواطنون رفعوا مطالب عاجلة للجهات المختصة بضبط أسواق المحروقات ومكافحة الاحتكار، مع دعوات لتهدئة المخاوف الشعبية عبر توفير بيانات دقيقة حول وضعية الإمدادات النفطية الراهنة.
الأوساط المحلية تترقب تطورات الساعات المقبلة، في انتظار تصريحات رسمية من السلطات المعنية حول خطط مواجهة هذه الأزمة الطارئة، علماً بأن العاصمة سبق أن واجهت أزمات وقود مشابهة ارتبطت بتطورات إقليمية وإجراءات توزيع المشتقات النفطية.