وسط موجة عنف دموية أودت بحياة 70 شخصاً على الأقل وأجبرت على تأجيل مباريات كروية، خرج جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بتصريحات حاسمة أكد فيها "ثقة المنظمة الدولية المطلقة في قدرة الدولة المكسيكية على السيطرة على الوضع"، معتبراً أن ما جرى "أحداثاً غير متوقعة قد تقع في أي بلد في العالم".
تجد المكسيك نفسها في مواجهة تحدٍ أمني غير مسبوق قبل ثلاثة أشهر فقط من انطلاق نهائيات كأس العالم، وذلك في أعقاب مقتل زعيم كارتل خاليسكو للجيل الجديد، الملقب بـ "إل مينشو". وقد امتدت أعمال العنف لتشل نحو اثنتي عشرة ولاية، وشملت إحراق سيارات وقطع طرق.
انعكست هذه التطورات مباشرة على الساحة الرياضية، حيث أدت الاشتباكات إلى تأجيل أربع مباريات رفيعة المستوى في الدوريات المحلية. ويضع هذا الوضع الجاهزية الأمنية تحت مجهر الاختبار، خاصة مع اقتراب مباراة ودية للمنتخب المكسيكي ضد أيسلندا في مدينة كويريتارو.
وبينما أعربت الرئاسة المكسيكية، ممثلة في كلوديا شينباوم، عن "ضمانها الكامل لإقامة المباريات دون أي خطر"، لا تزال بعض الاتحادات الوطنية، مثل البرتغالي والجامايكي، تبدي قلقاً من تدهور الأوضاع. ويتركز القلق بشكل خاص حول مدينة جوادالاخارا، معقل الكارتل المذكور، والمقرر أن تستضيف أربع مباريات في المونديال، بالإضافة إلى مباريات تأهيلية في مارس المقبل.
ومن المقرر أن تستضيف المكسيك 13 مباراة في البطولة، تبدأ بالمباراة الافتتاحية في مكسيكو سيتي يوم 11 يونيو. ويبقى السؤال معلقاً حول قدرة الأجهزة الأمنية على تحويل وعود "الضمان التام" إلى واقع ملموس في مدن مثل مونتيري وجوادالاخارا، بينما يرى رئيس الاتحاد الكولومبي، رامون جيسورون، أن المكسيك ستتجاوز الأزمة "بسرعة كبيرة".