الرئيسية / شؤون محلية / مصطفى مدبولي يكتب العد التنازلي الأخير لعقود الإيجار الممتدة في مصر... والرقم الصادم الذي سيُطبع في عقود ملايين المصريين هو '7 سنوات' فقط
مصطفى مدبولي يكتب العد التنازلي الأخير لعقود الإيجار الممتدة في مصر... والرقم الصادم الذي سيُطبع في عقود ملايين المصريين هو '7 سنوات' فقط

مصطفى مدبولي يكتب العد التنازلي الأخير لعقود الإيجار الممتدة في مصر... والرقم الصادم الذي سيُطبع في عقود ملايين المصريين هو '7 سنوات' فقط

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 13 أبريل 2026 الساعة 05:30 صباحاً

وقف رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي على خط الزمن الفاصل بين عهدين، ليسطر العد التنازلي الأخير لنهاية جميع عقود إيجار الوحدات السكنية القديمة في مصر خلال سبع سنوات كحد أقصى. هذا هو الرقم الصادم الذي سيُحفر في وعي ملايين الملاك والمستأجرين.

يشكل هذا الإعلان الإيذان العملي بتفعيل القانون المعدل، الذي رسم بالفعل مساراً نهائياً لا رجعة فيه. فالمادة القانونية تضع سقفاً زمنياً قدره سبع سنوات لانقضاء هذه العقود بشكل تلقائي، بينما تمنح الوحدات غير السكنية المستأجرة لأفراد مهلة خمس سنوات فقط.

ورغم حتمية هذا السقف، فإن الباب يبقى مفتوحاً لإنهاء العقود اتفاقياً في أي وقت قبل انقضاء المدة، شريطة أن يكون ذلك برضا الطرفين، مما يوفر مساحة للمرونة والتفاوض خلال المرحلة الانتقالية الطويلة.

لكن عدَّاد السنين ليس الحدث الوحيد الجاري. فمع تدحرج السنوات السبع، يشرع القانون في إعادة صياغة خريطة الإيجار السكني في مصر من الأساس، عبر تصنيف جميع مناطق الجمهورية إلى ثلاث فئات واضحة: متميزة، ومتوسطة، واقتصادية.

ستُناط هذه المهمة المصيرية بلجان تُشكَّل في كل محافظة بقرار من المحافظ ذاته. ويقع على عاتق هذه اللجان إنجاز أعمال التصنيف خلال ثلاثة أشهر فقط من تاريخ سريان القانون، مع جواز تمديد المدة لمثلها مرة واحدة بقرار من رئيس مجلس الوزراء إذا استدعت الضرورة ذلك.

وستعمل هذه اللجان بميزان دقيق من المعايير المُحددة، تشمل الموقع الجغرافي وطبيعة المنطقة، وجودة البناء ونوعية المواد، ومتوسط المساحات، ومدى توافر الخدمات من مواصلات وصحة وتعليم.

أضف إلى ذلك الاستناد إلى القيمة الإيجارية السنوية المُعلنة للعقارات الخاضعة لقانون الضريبة العقارية رقم 196 لسنة 2008، مما يجعل التصنيف قائماً على بيانات رقمية واضحة.

وعقب انتهاء اللجان من مهمتها، يصدر المحافظ قراراً بنتائج التقسيم النهائي، لينشر في الجريدة الرسمية (الوقائع المصرية) ويُعلن على مستوى الوحدات المحلية، ضماناً للشفافية ووصول المعلومة لكل من يهمه الأمر.

وهكذا، فإن ضغطة الزر لم تكن مجرد إطلاق لساعة رملية، بل هي الشرارة الأولى لتحول جذري يبني نظاماً إيجارياً جديداً بالكامل خلال السنوات السبع القادمة، قائماً على خرائط مُحدَّثة وأسس اقتصادية واضحة، ليغلق بذلك صفحة تاريخية امتدت لعقود.

اخر تحديث: 13 أبريل 2026 الساعة 07:27 صباحاً
شارك الخبر