الرئيسية / مال وأعمال / عاجل: أزمة خطيرة تضرب عدن.. الريال اليمني يختفي من الأسواق والمواطنون في رحلة بحث يومية!
عاجل: أزمة خطيرة تضرب عدن.. الريال اليمني يختفي من الأسواق والمواطنون في رحلة بحث يومية!

عاجل: أزمة خطيرة تضرب عدن.. الريال اليمني يختفي من الأسواق والمواطنون في رحلة بحث يومية!

نشر: verified icon مروان الظفاري 25 فبراير 2026 الساعة 06:45 مساءاً

مفارقة تاريخية صادمة تشهدها اليمن: للمرة الأولى منذ عقود، يتصارع المواطنون للعثور على الريال اليمني بدلاً من الدولار! فبينما تشهد عدن والمحافظات المحررة توفراً نسبياً في العملات الأجنبية، تواجه أزمة سيولة حادة في العملة المحلية منذ مطلع فبراير الماضي، مما أجبر محلات الصرافة على تحديد سقف يومي لا يتجاوز 100 ريال سعودي لكل شخص.

وفي تطور لافت، سجل الريال اليمني تحسناً بنسبة 4% خلال الأسبوع الماضي - وهو الارتفاع الأول منذ سبعة أشهر كاملة - حيث انخفض سعر الدولار من 1617 ريالاً إلى 1558 ريالاً، بينما تراجع الريال السعودي من 425 إلى 410 ريالات يمنية.

محمد إسماعيل، مواطن من تعز، وصف معاناته قائلاً إنه مر بعدة محلات صرافة لتحويل 500 ريال سعودي، لكن معظمها امتنع بحجة نفاد النقد المحلي، ولم يتمكن في النهاية من صرف سوى 100 ريال سعودي كحد أقصى. وأضاف أن هذه أول مرة في حياته يشهد فيها هذه المفارقة، حيث كان الصرافون سابقاً يضعون جلب العملة الأجنبية كأولوية، بينما تحول الأمر الآن إلى العكس تماماً.

وفي مدينة عدن، أكد المواطن عبد الرحيم عبد الله استمرار هذه المعضلة، مشيراً إلى أن المواطنين لا يستطيعون صرف أكثر من 100 ريال سعودي إلا من خلال الوساطة في محلات الصرافة. ويعتقد عبد الله أن مالكي محلات الصرافة يخفون كميات ضخمة من العملة المحلية للمتاجرة بها حال تحسن الريال اليمني.

جذور الأزمة والتلاعب المشبوه:

يرى الباحث الاقتصادي وفيق صالح أن هذه الأزمة تأتي كضغط منظم من الصرافين على البنك المركزي لإحداث تغيير في أسعار الصرف. وأشار إلى أن كبار الصرافين والمستوردين المرتبطين بمراكز قوى يبدو أن لديهم مخزوناً كبيراً من النقد المحلي يسعون للاستفادة منه عبر رفع قيمة الريال وتخفيض العملات الأجنبية.

وأوضح الباحث أن السوق المصرفية مكتفية حالياً من العملة الصعبة اللازمة للاستيراد، خاصة بعد دفع رواتب التشكيلات العسكرية ودعم المملكة العربية السعودية للبنك المركزي بـ90 مليون دولار مؤخراً.

من جانب آخر، يفسر عبد الرقيب الحاج، العامل في محل صرافة بتعز، الأزمة بكثرة إقبال المواطنين على تحويل مدخراتهم إلى العملة المحلية خشية انخفاض أسعار العملات الأجنبية. وكشف عن تراجع ملحوظ في توفر فئتي 500 و1000 ريال يمني، مرجعاً ذلك لاكتناز المواطنين والتجار لهذه الفئات بعد انتشار شائعات حول تحسن قيمة الريال.

واقع صادم وأرقام مذهلة:

تشير المقارنات التاريخية إلى انهيار مدمر في قيمة الريال اليمني، حيث انخفضت قيمته بأكثر من 720% منذ بداية الحرب - من 215 ريالاً للدولار عام 2014 إلى 1558 ريالاً حالياً. كما يظهر انقسام صارخ في أسعار الصرف بين المناطق، حيث يتداول الدولار في المناطق الخاضعة للحوثيين بـ540 ريالاً فقط مقابل 1558 في المناطق المحررة - فارق يصل إلى 1018 ريالاً!

وبرغم التحسن الطفيف الأخير، تحولت قضية المصارفة إلى أزمة رأي عام، خاصة مع صمت البنك المركزي وعدم إصدار أي بيان رسمي حول أسباب هذه الأزمة المستجدة التي تهدد بشل الحركة التجارية في البلاد.

اخر تحديث: 25 فبراير 2026 الساعة 08:32 مساءاً
شارك الخبر