فجوة اقتصادية مدمرة تقسم اليمن إلى عالمين مختلفين: يواجه اليمنيون اليوم كارثة حقيقية تتمثل في تباين صادم بأسعار صرف الريال، حيث يحتاج المواطن في عدن إلى دفع ما يقارب ثلاثة أضعاف ما يدفعه نظيره في صنعاء للحصول على نفس الدولار الواحد.
وبحسب آخر تحديث لأسعار الصرف اليوم الإثنين، انتشرت حالة من الذعر بين المواطنين بعد الكشف عن الأرقام الصادمة التالية:
- في العاصمة عدن: الدولار الأميركي يتراوح بين 1558-1582 ريال
- في صنعاء: نفس الدولار يباع بـ 535-540 ريال فقط
- الفارق المدمر: أكثر من 1000 ريال للدولار الواحد
هذا التباين الجنوني يعني أن الموظف الذي يتقاضى 100 ألف ريال شهرياً في عدن يحصل على قوة شرائية تعادل 63 دولار فقط، بينما لو كان في صنعاء لاشترى بنفس المبلغ ما يساوي 186 دولار.
نزيف اقتصادي يومي يواجه الأسر اليمنية، خاصة في المناطق الجنوبية، حيث تضطر العائلات لخيارات مستحيلة بين توفير الطعام أو الدواء لأطفالها، في ظل انهيار مستمر للقوة الشرائية.
وتشير التوقعات إلى أن هذا الانقسام الاقتصادي الخطير، الناتج عن تشظي البنك المركزي وغياب السياسة النقدية الموحدة، قد يؤدي إلى موجة هجرة داخلية جديدة من الجنوب نحو الشمال لأسباب اقتصادية بحتة.