1582 ريال مقابل 540 ريال - نفس الدولار الواحد يُباع بسعرين مختلفين تماماً في بلد واحد! هذه هي الصدمة التي كشفتها أسعار الصرف ليوم الأحد في الأسواق اليمنية، مُظهرة فجوة اقتصادية مرعبة تبلغ 193% بين العاصمة المؤقتة عدن والعاصمة صنعاء.
وفقاً لبيانات موقع "نافذة اليمن"، سجّل الدولار الأميركي في عدن سعر بيع قياسي وصل إلى 1582 ريال يمني، بينما لم يتجاوز في صنعاء حاجز الـ540 ريال - فارق مطلق يصل إلى أكثر من 1000 ريال يمني للدولار الواحد!
التفاوت الصاعق لم يقتصر على الدولار وحده، بل امتد ليشمل الريال السعودي الذي حقق في عدن سعراً يفوق نظيره في صنعاء بنسبة 194%، حيث وصل إلى 413 ريال مقابل 140.5 ريال فقط.
هذه الأرقام المذهلة تكشف واقعاً اقتصادياً مؤلماً يعيشه ملايين اليمنيين، حيث أصبح المواطن غريباً في بلده، وأمواله تفقد قيمتها بمجرد انتقاله من محافظة لأخرى. الموظف الذي يتقاضى راتبه في صنعاء يجد نفسه أمام كارثة حقيقية عند السفر إلى عدن، إذ تتآكل قوته الشرائية إلى أقل من الثلث.
يُذكر أن هذا التفاوت الجنوني في أسعار الصرف يعكس عمق الانقسام الاقتصادي الذي تشهده اليمن، والذي حوّل البلاد من دولة واحدة بعملة موحدة إلى اقتصادات منفصلة تتصارع على البقاء، مما يُنذر بمخاطر أكبر قد تطال مستقبل الريال اليمني ذاته.