"أبشر، وأنا نورة أجرتك، وأنت في وجهي بإذن الله عز وجل" - بهذه الكلمات الذهبية غيّرت امرأة عسيرية قوانين العدالة في 10 ثوانٍ فقط، عندما منحت الحماية لمن اعترف بقتل ابنها أمام عتبة منزلها.
تكشف قناة الإخبارية على لسان المذيع عبد المجيد الروقي تفاصيل مذهلة لقصة نورة آل عسيلة، التي حطمت كل التوقعات عندما واجهت موقفاً لا يخطر على بال: رجل يطرق بابها ليلاً حاملاً سلاحه، معترفاً بجريمة قتل ابنها عبد الله.
المشهد الصادم بدأ عندما ظهرت أم عبد الله مع ابنها والأطفال أمام منزل نورة، حيث صرح القاتل دون مقدمات: "يا نورة، يا أم مناحي أنا قتلت ابنك عبد الله، وأنا بين يديك وهذا سلاحي، اقتليني أو أجيريني".
لحظة الحقيقة جاءت عندما اختارت الأم المكلومة - التي فقدت ابنها وهو في مهمة بسيطة لتعبئة المياه - طريق العدالة الإلهية بدلاً من الانتقام الفوري، معلنة إيمانها المطلق بقضاء الله وثقتها في عدالة ولاة الأمر.
- الموقف تطور: عند وصول ابنها مناحي، أقسمت عليه الأم ألا يمس الجاني بأذى حتى تسليمه للسلطات
- ردة فعل مجتمعية: شعور عائلة الجاني بالحرج دفعهم للامتناع عن الصلاة بنفس مسجد أشقاء الضحية
- مفاجأة أخرى: أشقاء المقتول لحقوا بعائلة القاتل لمنحهم الجوار أيضاً، رافضين فكرة الثأر نهائياً
المنعطف الأخير في الحكاية جاء خلال إحدى ليالي عيد الفطر، عندما كشفت نورة لأبنائها رغبتها الأولى في العفو منذ البداية - قرار قوبل بالفخر والرضا من الأسرة والمجتمع بأكمله.
التكريم الرسمي تُوج بتقدير أمير منطقة عسير لنورة آل عسيلة، وإطلاق اسمها على أحد الشوارع، لتصبح مثالاً حياً للعفو والعدالة يتردد صداه في بيت شعر خالد: "والله يا بعض المشالح في الزمان التالي ما تساوي عباية نورة آل عسيلة".