الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: السعودية تحارب انفجار القرن الأفريقي… مهمة سرية لمنع حرب كارثية خلال أيام!
عاجل: السعودية تحارب انفجار القرن الأفريقي… مهمة سرية لمنع حرب كارثية خلال أيام!

عاجل: السعودية تحارب انفجار القرن الأفريقي… مهمة سرية لمنع حرب كارثية خلال أيام!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 18 فبراير 2026 الساعة 06:40 مساءاً

في مهمة دبلوماسية محمومة امتدت 48 ساعة فقط، تحركت الرياض بسرعة البرق لمنع انفجار أخطر برميل بارود في العالم - منطقة تتحكم في 18% من التجارة العالمية وتهدد بجر المنطقة نحو حرب مدمرة.

التحرك السعودي العاجل بدأ يوم 11 فبراير عندما هبطت طائرة وزير الخارجية فيصل بن فرحان في أديس أبابا الإثيوبية، تبعتها بعد 24 ساعة فقط طائرة نائبه وليد الخريجي متجهة نحو أسمرة الإريترية - في سباق مع الزمن لإطفاء نذر حرب وصفها الخبراء بـ'الوشيكة'.

خلف هذا التحرك المحموم تقف حقيقة مرعبة: منطقة القرن الأفريقي تقف على شفا انفجار قد يشعل حرباً إقليمية تطال إثيوبيا وإريتريا والسودان، في منطقة يمر عبرها شريان حيوي للاقتصاد العالمي.

لقاءات المصير في القصور الأفريقية

داخل أروقة القصر الإثيوبي، جلس بن فرحان وجهاً لوجه مع رئيس الوزراء آبي أحمد لمناقشة 'مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين'، بحسب ما أعلنته وزارة الخارجية السعودية.

وفي اليوم التالي، شهد قصر دندن في أسمرة لقاءً لا يقل خطورة بين الخريجي والرئيس الإريتري أسياس أفورقي، حيث تم التباحث حول 'بناء رؤية مشتركة تتعلق بالقضايا الإقليمية الملحة' و'ضمان السلام والاستقرار في حوض البحر الأحمر'.

معسكرات سرية تشعل الأزمة

توقيت الزيارات لم يكن مصادفة - جاءت بعد يوم واحد من تسريبات صحفية مدوية حول وجود معسكرات سرية في إقليم بني شنقول الإثيوبي، ممولة إماراتياً لتدريب قوات 'الدعم السريع' السودانية، مما يهدد بتحويل الصراع السوداني إلى حرب إقليمية عابرة للحدود.

يؤكد المحلل السياسي الإثيوبي محاري سلمون أن المملكة تسعى لاستتباب الأمن في المنطقة نظراً لارتباطها الحيوي بالبحر الأحمر كممر ملاحي حاسم، مشيراً إلى تصاعد التوترات بين إثيوبيا وإريتريا حول رغبة أديس أبابا في الوصول للبحر الأحمر.

ثلاث دوائر نار تحيط بالمملكة

يكشف المتخصص في شؤون القرن الأفريقي عبدالرحمن أبو هاشم عن أن التحرك السعودي محكوم بثلاث دوائر استراتيجية خطيرة: أولاً، أمن البحر الأحمر الذي تحول من ممر ملاحي إلى 'ساحة تنافس إقليمي ودولي'، وثانياً، ملف الطموح الإثيوبي للوصول للبحر، وثالثاً، تداعيات الحرب السودانية والمعسكرات السرية.

يحذر أبو هاشم من سيناريو كارثي: 'تحول النزاع من ثنائي (إثيوبيا-إريتريا) إلى نزاع إقليمي مركب' قد يشعل المنطقة بأكملها.

سباق مع الزمن والتاريخ

للمملكة رصيد تاريخي في المنطقة - ففي 2018 نجحت في عقد اتفاق سلام في جدة بين أديس أبابا وأسمرة، مما يمنحها 'رصيداً سياسياً ورمزياً' لتكرار المعجزة، بحسب أبو هاشم.

لكن هذه المرة، الرهانات أعلى والوقت أقل - فالمملكة لا تواجه مجرد نزاع حدودي، بل تحدياً وجودياً لأمنها القومي في منطقة تعتبرها 'الامتداد الأمني لعمقها الغربي'.

السؤال المصيري الآن: هل ستنجح الدبلوماسية السعودية في منع انفجار أخطر برميل بارود في العالم، أم أن المنطقة على موعد مع كارثة إقليمية قد تعيد رسم خريطة التوازنات في القرن الأفريقي؟

اخر تحديث: 18 فبراير 2026 الساعة 08:21 مساءاً
شارك الخبر