1.8 مليار جنيه مصري في يوم واحد! هكذا تغيرت حياة أرملة مصرية بحكم قضائي بات صادر عن محكمة استئناف الأحوال الشخصية في جدة، الأربعاء الماضي، منحها نصيباً شرعياً يزيد عن 150 مليون ريال سعودي من تركة زوجها رجل الأعمال السعودي المنتمي لإحدى أعرق العائلات التجارية في المملكة.
انتهت معركة قانونية طويلة بإدراج المواطنة المصرية ضمن صك حصر الورثة، بعد أن واجهت مقاومة شديدة من باقي الورثة الذين استندوا إلى وثيقة طلاق قديمة من منتصف التسعينيات صدرت خارج المملكة، زاعمين انقطاع الرابطة الزوجية منذ ثلاثة عقود.
غير أن المحكمة رفضت هذا الادعاء بعد أن قدمت الزوجة أدلة دامغة تضمنت شهادات شهود وسجلات إقامة مشتركة ومعاملات مالية رسمية، تؤكد جميعها استمرار الحياة الزوجية لأكثر من ربع قرن حتى لحظة الوفاة.
السند القانوني الحاسم:
- تطبيق المادة 69 من نظام الإثبات السعودي التي تتيح مرونة في إثبات النكاح والطلاق
- الاعتماد على قاعدة "اليقين لا يزول بالشك" الشرعية
- اعتبار أن أصل الزواج الثابت باليقين لا ينقضه شك في وثيقة لم تُفعّل عملياً
في خطوة تؤكد جدية التنفيذ، ذُيل الصك بالصيغة التنفيذية التي تلزم كافة الوزارات والأجهزة الحكومية بتنفيذ الحكم، حتى باستخدام القوة الجبرية إذا لزم الأمر، لضمان حصول الزوجة على كامل نصيبها.
أثار القرار موجة واسعة من التفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مصر والسعودية، حيث اعتبره قانونيون ومتابعون انعكاساً لنزاهة القضاء السعودي ودقته في تطبيق الشريعة الإسلامية، خاصة في النزاعات العابرة للحدود المتعلقة بتوزيع تركات بمليارات الريالات.
رغم عدم الكشف عن هوية عائلة المتوفى حفاظاً على الخصوصية، أكدت التقارير أن الورثة بدأوا فعلياً إجراءات حصر الأصول الضخمة التي تشمل عقارات وأسهماً ومحافظ استثمارية، لتحديد الحصة النهائية للزوجة وفق الحكم القضائي النهائي.