11 يوماً فقط من أصل 30 يوماً! هذا ما قررته وزارة التعليم السعودية للدراسة الحضورية في رمضان 1447هـ، مع تأخير بداية اليوم الدراسي حتى الساعة العاشرة صباحاً في منطقة الحدود الشمالية، في خطوة تُعتبر الأكثر جذرية في تاريخ النظام التعليمي السعودي.
كشفت إدارات التعليم في ثماني مناطق بالمملكة عن تفاصيل صادمة لتنظيم الدراسة خلال الشهر الكريم، حيث ستقتصر الدراسة على الفترة من الأربعاء الأول من رمضان حتى الخميس 12 رمضان، ما يعني تقليصاً بنسبة تزيد عن 60% من أيام الشهر.
مواعيد جديدة تكسر التقاليد:
- منطقة الحدود الشمالية: 10:00 صباحاً (الأكثر تأخيراً)
- تبوك: 9:45 صباحاً
- المدينة المنورة والشرقية وجازان وعسير والجوف: 9:30 صباحاً
- الطائف: 9:00 صباحاً
يأتي هذا التحول الجذري ضمن استراتيجية شاملة وضعتها الوزارة لمواجهة تحديات الدراسة أثناء الصيام، مع التركيز على تحقيق التوازن المثالي بين الالتزامات الأكاديمية ومتطلبات الشهر الفضيل.
تستند هذه القرارات الاستثنائية إلى اعتبارات علمية ودينية محددة، تشمل مراعاة ساعات الصيام الممتدة وتأثيرها المباشر على قدرات التركيز، إضافة إلى منح الطلاب والمعلمين وقتاً كافياً للراحة بعد السحور وصلاة الفجر.
وفق الخطة الجديدة، ستعتمد المدارس آلية تنظيمية مبتكرة تتضمن ضغط زمن الحصص الدراسية وإعادة هيكلة الجداول بالكامل، مع التركيز على المواد الأساسية وتأجيل الأنشطة الثانوية.
التقويم الدراسي الجديد يحمل مفاجآت أخرى: إجازة عيد الفطر تبدأ من 17 رمضان وتمتد حتى 9 شوال، بينما تنطلق إجازة عيد الأضحى في 5 ذي الحجة، وتبدأ إجازة نهاية العام الدراسي في 10 محرم 1448هـ.
هذه التعديلات الجوهرية تعكس توجهاً حكومياً واضحاً نحو تطوير نموذج تعليمي أكثر مرونة وإنسانية، يضع احتياجات الطلاب والمعلمين في المقدمة، ويحقق التكامل بين التحصيل العلمي والقيم الروحية للمجتمع السعودي.