كشف الواقع العملي لأسعار الريال السعودي في البنوك المصرية عن فجوة سعرية صادمة تصل إلى 0.44 جنيه، مما يعني أن صرف ألف ريال فقط يمكن أن يكلفك خسارة أو ربح 440 جنيهاً في دقائق، بناءً على البنك الذي تتعامل معه.
فبينما حدد البنك المركزي المصري سعر الشراء الرسمي عند 12.67 جنيه، رسمت تعاملات الخميس خريطة متباينة تماماً عبر 29 مؤسسة مصرفية.
تصدرت مجموعة من البنوك المشهد بأعلى سعر شراء مسجل عند 12.68 جنيه للريال، وهي قيمة قريبة من السعر المرجعي.
لكن الصدمة تكمن في الجانب الآخر، حيث سجل المصرف المتحد أدنى سعر على الإطلاق عند 12.26 جنيه فقط للشراء، ليخلق هوة سعرية واضحة مع بقية السوق.
هذا التباين الهائل لا يعكس مجرد اختلافات روتينية، بل يضع عبئاً مالياً مباشراً على المواطن، حيث أن عدم المقارنة بين عروض البنوك قد يتحول إلى خسارة مئات الجنيهات من قيمة التحويلات البسيطة.
ويأتي هذا المشهد رغم الهدوء النسبي الذي ساد السوق وارتفاع طفيف للريال بثلاث قروش فقط أمام الجنيه، مما يؤكد أن الخطر الحقيقي لم يعد في تقلبات السوق الكلية، بل في الفجوات الداخلية بين البنوك نفسها.
لذا، يتحول قرار اختيار مكان الصرف من أمر روتيني إلى استراتيجية مالية ضرورية لحماية قيمة أموالك من التآكل في صمت.