في خطوة تصعيدية جديدة ضمن حملة القمع الرقمي الواسعة، تجاوز عدد المواقع المحجوبة من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية حاجز الـ200 موقع إخباري، ليشمل الحجب الآن منصة الذكاء الاصطناعي "ChatGPT" في المناطق الخاضعة لسيطرتها، محرماً بذلك ملايين اليمنيين من أدوات التعليم والتطوير الحديثة.
ووفقاً لمصادر محلية، فقد مستخدمو الإنترنت في خمس محافظات رئيسية - صنعاء وحجة والحديدة وإب ومأرب - إمكانية الوصول المباشر للمنصة عبر مزود الخدمة الوطني "يمن نت"، مما أجبر الطلاب والباحثين على اللجوء لخدمات VPN المعقدة لتجاوز القيود المفروضة.
وتكشف التقديرات الحالية أن أكثر من 200 موقع إخباري محلي وعربي ودولي يواجه حجباً جزئياً أو كلياً في فترات متعاقبة، مع إعادة فتح انتقائية لبعض المنصات، في إطار استراتيجية ممنهجة للسيطرة على تدفق المعلومات الرقمية.
السيطرة على البنى التحتية للاتصالات تمنح سلطات الحوثي قدرة واسعة على فرض سياسات الحجب عبر مزودي الخدمة الخاضعين لنفوذها، الأمر الذي أثار موجة سخط بين الطلاب والنشطاء والمستخدمين المعتمدين على تقنيات الذكاء الاصطناعي في أنشطتهم التعليمية والمهنية.
ويأتي منع الوصول لـChatGPT في سياق محاولات منهجية لتقليص حرية التعبير الرقمية وفرض رقابة صارمة على المحتوى والمنصات المستقلة، استكمالاً لسياسات سابقة استهدفت وسائل الإعلام والمنصات الاجتماعية.
وقد استخدمت الجماعة سابقاً آليات الحجب والتحكم في الاتصالات كأدوات قمع للأخبار والمعلومات في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، ما دفع منظمات حقوقية للتنديد بهذه الممارسات ووصفها بأنها تحرم اليمنيين من حقهم الأساسي في الوصول للمعرفة والأدوات التعليمية الحديثة.