موجة غضب تجتاح الجاليات السودانية بعدما بدأت السلطات السعودية مصادرة مواد غذائية تقليدية مرتبطة بشهر رمضان من المسافرين السودانيين فور وصولهم للمنافذ الحدودية، في قرار مفاجئ يهدد تقاليد عريقة عمرها عقود.
وتشمل المواد المحظورة أصنافاً أساسية في المائدة الرمضانية السودانية وهي الآبري والكركدي والرقاق والويكة، حسبما كشفت تحذيرات عاجلة وجهتها شركات النقل السودانية للمسافرين المتجهين للمملكة.
وتبرر الجهات المختصة السعودية هذا الإجراء التشديدي بدواعي سلامة المواد الغذائية والمخاوف من احتواء هذه المنتجات على مكونات مجهولة المصدر، وفقاً لما أفادت به مصادر في قطاع النقل.
ويضع التوقيت الحساس لهذا القرار - الذي جاء قبل أسابيع قليلة من حلول رمضان المبارك - مئات الآلاف من السودانيين في موقف صعب، خاصة وأن هذه المنتجات تشكل جزءاً لا يتجزأ من عاداتهم الغذائية الرمضانية.
ويحتل مشروب الآبري المحضّر محلياً مكانة خاصة في قلوب السودانيين، حيث يُستخدم على نطاق واسع خلال وجبات الإفطار والسحور، ما يجعل منعه ضربة قاسية للمغتربين الراغبين في الحفاظ على تقاليدهم.
وسط هذا المشهد المتوتر، يتصاعد الاستياء بين المسافرين الذين يخشون من تأثير هذا المنع على قدرتهم في ممارسة طقوسهم الرمضانية المعتادة، بينما تحتفظ الجهات الرسمية السودانية بصمتها حول الموضوع دون إصدار أي توضيحات إضافية.