الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: 8 رمضان... يوم السيطرة الذي غيّر مسار التاريخ - من فتح مكة لهزيمة شارلمان!
عاجل: 8 رمضان... يوم السيطرة الذي غيّر مسار التاريخ - من فتح مكة لهزيمة شارلمان!

عاجل: 8 رمضان... يوم السيطرة الذي غيّر مسار التاريخ - من فتح مكة لهزيمة شارلمان!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 25 فبراير 2026 الساعة 04:40 مساءاً

عبر تسعة قرون متتالية، شهد الثامن من رمضان سبعة أحداث مفصلية غيّرت وجه التاريخ الإسلامي نهائياً - من المناورات العسكرية النبوية الذكية وصولاً إلى انكسار جيوش شارلمان أمام صقر قريش، مروراً بولادة الإمبراطورية السلجوقية ووفاة عباقرة العلم الذين علّموا العالم.

تكشف الوثائق التاريخية كيف تحوّل هذا التاريخ المقدس إلى "يوم القدر الحضاري" الذي رُسمت خلاله حدود الإمبراطوريات ونُحتت معالم المستقبل.

عبقرية التضليل النبوي تمهد لفتح مكة

في العام الثامن للهجرة (629م)، نفّذ النبي محمد عملية تمويه استراتيجية بارعة؛ حيث أرسل أبا قتادة الأنصاري نحو "بطن إضم" في مهمة تضليلية محكمة، نجحت في إلهاء قريش عن الزحف الحقيقي باتجاه مكة المكرمة.

هذه المناورة الذكية مكّنت جيش المسلمين من دخول مكة دون مقاومة تُذكر، محققاً الفتح الأعظم في تاريخ الإسلام بأقل الخسائر البشرية.

جيش العُسرة يؤمّن آلاف الأميال بلا قتال

وفي العام التالي (630م/9هـ)، عاد جيش تبوك إلى المدينة المنورة بعد رحلة استطلاعية ضخمة قطعت آلاف الأميال شمالاً، دون أن يخوض معركة واحدة.

لكن هذا "اللا-قتال" كان في حد ذاته رسالة قوة واضحة للإمبراطورية البيزنطية وحلفائها، مفادها أن الدولة الإسلامية الناشئة تملك القدرة والإرادة لحماية حدودها مهما بلغت المسافات.

السلاجقة: من قبائل إلى إمبراطورية عالمية

بعد أربعة قرون (431هـ/1040م)، شهد نفس التاريخ ولادة الإمبراطورية السلجوقية عملياً، عندما سحق طغرل بك الجيش الغزنوي في معركة "دندانكان" الفاصلة.

وعند وفاة طغرل بك عام 455هـ/1063م، تسلّم ابن أخيه ألب أرسلان "الأسد الشجاع" دفة الحكم، ليفتح عهداً جديداً من التوحيد الإسلامي تحت راية الخلافة العباسية، ممهداً لمعركة ملاذكرد التاريخية.

صقر قريش يكسر غطرسة الإمبراطور الأوروبي

في الأندلس عام 164هـ/781م، حقق عبد الرحمن الداخل انتصاراً مدوياً ضد شارلمان ملك الفرنجة، مستغلاً وعورة الجبال الأندلسية لإجبار الإمبراطور الأوروبي على الانسحاب مذموماً مدحوراً.

هذا النصر أمّن الحدود الشمالية للدولة الأموية في الأندلس ضد أول موجة من الأطماع الأوروبية المنظمة.

بيبرس يُحكم قبضة المماليك على الشام

في عام 665هـ/1267م، فرض السلطان المملوكي الظاهر بيبرس حصاراً حديدياً على عكا، رداً على حرب العصابات التي شنتها القوات الصليبية بزي إسلامي للتمويه.

كان رد بيبرس درساً قاسياً في "الحزم السيادي"، حيث هدد بتدمير أسوار المدينة كاملاً ما لم تذعن حاميتها لسلطة الدولة المملوكية.

نهاية مأساوية: مسلمو البرتغال يُمنعون من الصيام

لكن التاريخ الذي سجّل البطولات سجّل أيضاً المآسي؛ ففي عام 907هـ/1502م، مُنع مسلمو البرتغال من الصيام علناً لأول مرة تحت تهديد محاكم التفتيش الكاثوليكية، إيذاناً ببداية النهاية للوجود الإسلامي في تلك البقاع.

عمالقة العلم: من الصادق إلى الزهراوي

على صعيد العلم والمعرفة، شهد الثامن من رمضان ولادة الإمام جعفر الصادق (83هـ/702م)، الجسر العلمي الذي ربط بين فقه آل البيت وعلوم الطبيعة، وتخرّج على يديه أعلام المذاهب الإسلامية.

كما شهد وفاة ابن ماجه (273هـ/887م) الذي حفظ للأمة آلاف الأحاديث النبوية في كتابه الخالد "السنن".

وفي نفس التاريخ رحل أبو القاسم الزهراوي (427هـ/1036م) "والد الجراحة الحديثة"، الطبيب الأندلسي الذي علّم أوروبا الطب لقرون، وما تزال اختراعاته الجراحية تُستخدم في غرف العمليات حتى يومنا هذا.

اخر تحديث: 25 فبراير 2026 الساعة 06:12 مساءاً
شارك الخبر