في اتصال واحد، التقت إرادة 190 مليون إنسان تحت مظلة أكبر منتجي النفط في العالم - عندما تواصل الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، هاتفياً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم، فإن التطورات الجيوسياسية العالمية كانت محور نقاش قد يعيد تشكيل موازين القوى الإقليمية.
تناول الحوار الرفيع المستوى مراجعة شاملة للروابط الثنائية الراسخة بين الرياض وموسكو، مع التركيز على آفاق توسيع التعاون القائم وآليات تعزيزه. كما شملت المباحثات تقييماً معمقاً للمستجدات على الساحتين الإقليمية والعالمية، إلى جانب مناقشة ملفات حيوية ذات أولوية مشتركة.
يأتي هذا التواصل الدبلوماسي في توقيت حساس، حيث تترقب الأسواق العالمية أي إشارات من القوتين النفطيتين العملاقتين اللتين تسيطران على نحو 40% من الإنتاج العالمي للخام. المحللون يراقبون بعناية التداعيات المحتملة لهذا الحوار على استقرار أسعار الطاقة والتوازنات الجيوسياسية.
تعكس هذه المباحثات النضج الدبلوماسي للمملكة ومكانتها المحورية في المعادلات الدولية، خاصة وأن التنسيق السعودي-الروسي في إطار تحالف أوبك+ أثبت فعاليته في تنظيم أسواق الطاقة العالمية عبر السنوات الماضية.