في خطوة قد تغير مسار الصراع اليمني، أعلنت القوى الوطنية والمقاومة في مأرب عن استراتيجية موحدة تهدف لاستعادة العاصمة صنعاء وإنهاء التمرد الحوثي، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد القرارين السياسي والعسكري.
صدرت هذه الدعوة الحاسمة خلال ندوة سياسية موسعة احتضنها مركز البحر الأحمر للدراسات بمدينة مأرب، حيث اجتمعت عشرات القيادات الوطنية والعسكرية والسياسية والقبلية والأكاديمية من مختلف المحافظات والأقاليم لبحث الموقف الوطني في ظل المتغيرات الراهنة للأزمة اليمنية.
وحددت القيادات المشاركة استعادة صنعاء كجوهر القضية الوطنية وأساس استقرار الدولة، محذرة من أن أي حلول أو تسويات تتجاهل هذا الهدف ستبقى منقوصة وعاجزة عن إنهاء الأزمة. كما طالبوا قيادة الدولة بتبني قرار وطني موحد يعكس تطلعات الميدان ويترجم التضحيات إلى خطوات عملية.
- إشراك القوى الوطنية الفاعلة في الترتيبات السياسية والإدارية القادمة
- توحيد الجهود العسكرية والسياسية لضمان استعادة الدولة
- عودة مؤسسات الدولة إلى الداخل لتعزيز الثقة واستعادة الاعتبار
- الاهتمام برجال الميدان والجرحى وأسر الشهداء
وانتقد المشاركون استمرار الانقسام السياسي وتعدد مراكز القرار الذي أسهم في إضعاف الجبهة الوطنية، مشددين على ضرورة بناء منظومة سياسية متماسكة تدمج القوى الوطنية والمقاومة في إدارة الدولة، خاصة مع الدور المحوري للقبائل والحاضنة الشعبية في إسناد الجبهات.
وعبرت الندوة عن تقديرها لمواقف المملكة العربية السعودية الداعمة لليمن وشرعيته، داعية لاستثمار الدعم الإقليمي والدولي في اتجاه الحسم واستعادة العاصمة، وليس مجرد إدارة الأزمة.
وخلصت إلى التأكيد على أن إنهاء التمرد واستعادة صنعاء يجب أن يظل الهدف المركزي، مع ضرورة إعطاء الميدان حضوراً مؤثراً وصوتاً مسموعاً في صياغة القرارات الوطنية، بما يحقق تطلعات الشعب ويؤسس لمرحلة استقرار وبناء حقيقية.