مشاهد مؤلمة هزّت الضمائر في مدينة إب حين انتشرت صور لعشرات النساء وهنّ يصطففن في طوابير لا نهاية لها أمام المطابخ الخيرية، يفترشن الأرض انتظاراً لحصص غذائية متواضعة لا تتعدى كيساً واحداً من الخبز وحفنة من الأرز.
تكشف هذه المناظر المروعة حجم الانهيار المعيشي الذي تشهده آلاف العائلات في ظل توقف المرتبات وتفشي البطالة، حيث باتت المبادرات الإنسانية المصدر الوحيد للقوت اليومي لشرائح واسعة من المجتمع.
وفقاً للتقارير المحلية، فإن التوزيعات تقتصر على حصص رمزية تشمل رغيف خبز وكمية ضئيلة من الحبوب، بينما تعيش الأسر المحتاجة أزمة خانقة نتيجة تراجع القوة الشرائية وانعدام مصادر الدخل الثابتة.
يُحذر المراقبون من أن هذه المشاهد المفجعة تُظهر اتساع دائرة الحرمان وتراجع مستويات المعيشة الكريمة، وسط تساؤلات ملحة حول مصير الأموال والزكوات المحصّلة تحت مسميات متعددة في وقت تتصاعد فيه الحاجات الإنسانية.
تؤكد هذه الوقائع المؤسفة، كما يشير خبراء في المجال الحقوقي، أن المحنة تجاوزت مرحلة الأزمة العابرة لتصبح واقعاً يومياً قاسياً، حيث تجد آلاف الأسر في طوابير المساعدات ملاذها الأخير لضمان البقاء.