آلاف المواطنين في محافظة أبين يواجهون خطراً وشيكاً بعد الانسحاب المفاجئ للشركة الكندية (O.M) من موقع سد حسان الاستراتيجي، تاركة المشروع الحيوي معلقاً كقنبلة موقوتة مع اقتراب موسم الأمطار الذي قد يجلب فيضانات مدمرة.
الانسحاب المباغت شمل سحب كافة المعدات والآليات من الموقع دون إنذار مسبق أو توضيح للأسباب، رغم أن الشركة الكندية كانت تعمل عبر شركة (SH) للاستشارات الهندسية في هذا المشروع الممول إماراتياً. هذا التطور المفاجئ ترك المنطقة عرضة لسيول جارفة قد تدمر القرى والأراضي الزراعية الواسعة في دلتا أبين.
يمثل سد حسان الحاجز الأول لتنظيم السيول وحماية المجتمعات المحلية، وتركه نصف مكتمل يعني فقدان الحماية الهندسية الضرورية في وقت حرج. الموقف أثار موجة غضب عارمة بين السكان والمزارعين الذين اعتبروا هذا التصرف تجاهلاً صارخاً لحياتهم ومستقبل معيشتهم.
مطالبات عاجلة تتصاعد للسلطة المحلية والحكومة المركزية للتدخل الفوري وإلزام الجهات المنفذة بالعودة، أو البحث عن بدائل سريعة تضمن استمرار هذا المرفق الحيوي. المراقبون يربطون هذا التعثر بالتحولات السياسية المعقدة والتوتر الحكومي حول التدخلات الخارجية.
الوضع تعقد أكثر بعد قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بإنهاء الوجود الإماراتي في البلاد، مما أثر مباشرة على المشاريع التنموية الممولة من دولة الإمارات. نتيجة لذلك، بات مصير سد حسان وأمان سكان أبين رهينة للتجاذبات السياسية التي وضعت أحد أهم مشاريع البنية التحتية في موقف شديد الخطورة.