ثلاث ساعات كاملة تحت الشمس الحارقة - هكذا لخص أحد المواطنين معاناته اليوم، وهو ينتظر دوره للحصول على أسطوانة غاز في مديرية التواهي بعدن، مؤكداً أن "الوضع كارثي" وسط نقص حاد ومفاجئ ضرب المنطقة منذ ساعات الصباح الأولى.
تحولت شوارع المديرية إلى ساحات انتظار مفتوحة حيث امتدت طوابير عشوائية لمسافات طويلة، بينما توافد المئات من الأهالي حاملين أسطواناتهم الفارغة منذ شروق الشمس، أملاً في تأمين احتياجاتهم المنزلية الأساسية.
شلل مروري خانق ضرب مداخل ومخارج التواهي عقب إغلاق الطوابير لجزء كبير من حركة السير، فيما اضطر العشرات لترك أعمالهم اليومية والانضمام للانتظار الذي قد يطول لساعات دون ضمانات.
وتناقلت الأوساط المحلية أنباء متضاربة حول أسباب هذا الشح، حيث أشارت مصادر مطلعة إلى نقص في الكميات الواصلة للمديرية، بينما أرجع آخرون الأمر لخلل في آليات التوزيع من الشركات المختصة.
ويواجه سكان التواهي، كباقي مديريات العاصمة، تذبذباً مستمراً في توفر الغاز المنزلي، إلا أن تصاعد الأزمة اليوم بلغ مستويات غير مسبوقة، مما أثار مخاوف جدية من امتداد هذه المحنة للأيام المقبلة في ظل غياب حلول جذرية.