بعد ساعات قليلة من الآن، ستواجه ملايين المسافرين عبر الشريان الحيوي الرابط بين السعودية والبحرين واقعاً مالياً جديداً. المؤسسة العامة لجسر الملك فهد الدولي كشفت النقاب عن التعديلات الجديدة لرسوم العبور التي تدخل حيز التنفيذ في الثامن عشر من الشهر الجاري، في خطوة وصفتها بأنها ضرورية لرفع كفاءة التشغيل.
الأرقام الجديدة تحمل مفاجآت متباينة: 35 ريالاً سعودياً لعبور السيارات والدراجات النارية، بزيادة ملحوظة عن الرسوم السابقة، بينما سترتفع تكلفة الحافلات الصغيرة إلى 55 ريالاً والكبيرة إلى 70 ريالاً. أما أصحاب الشاحنات فسيواجهون نظاماً جديداً كلياً: 7 ريالات لكل طن من وزن الحمولة.
وسط هذا التغيير الجذري، تبرز لفتة إنسانية واضحة من المؤسسة. الطلبة وذوو الإعاقة والمسافرون الدائميون محميون تماماً من هذه الزيادات، حيث ستبقى رسومهم على حالها دون أدنى تعديل، في قرار يراعي الظروف الخاصة ويدعم المسيرة التعليمية.
التطوير لم يقتصر على الجانب المالي فحسب. ثورة رقمية حقيقية تنتظر المسافرين عبر خدمة "التحقق المكاني" الجديدة المدمجة في تطبيق "نفاذ"، والتي تلغي الحاجة لاستخدام أجهزة البصمة التقليدية في منافذ الجوازات، مما يعد بتسريع إجراءات العبور بشكل كبير.
هذا التحول يأتي في إطار استراتيجية شاملة تستهدف:
- تقليل الضغط المروري على الجسر
- الارتقاء بتجربة السفر إلى مستويات عالمية
- الاعتماد على البنية الرقمية المتطورة
- تحسين كفاءة التشغيل العامة
الجسر الذي يشكل الرابط الحيوي بين المملكتين منذ عقود، يستعد لدخول عصر جديد من التطوير، حيث تتضافر التقنية المتقدمة مع القرارات المدروسة لخلق نموذج عصري للنقل الدولي في المنطقة.