ملايين الأطفال السعوديين يستيقظون كل صباح على وعد جديد: إفطار مدرسي مجاني وصحي ينتظرهم في مقاصفهم المدرسية، بعد إطلاق أضخم مشروع تغذية مدرسية في تاريخ المملكة يستهدف أكثر من 6.5 مليون طالب وطالبة عبر 22 ألف مدرسة.
هذا الحلم أصبح حقيقة بفضل شراكة استراتيجية جديدة بين عملاق التجزئة شركة أسواق عبدالله العثيم وشركة تطوير المباني، في خطوة تاريخية تنهي سنوات من القلق حول جودة التغذية المدرسية وتفاوت مستوى الخدمات بين المدارس.
شبكة لوجستية عملاقة تخدم المملكة
تعتمد هذه الثورة الغذائية على إمبراطورية العثيم التجارية الممتدة عبر 414 فرعاً منتشراً في أكثر من 100 مدينة ومحافظة، مما يضمن وصول الوجبات الصحية إلى أقاصي المملكة دون انقطاع.
وأكد المهندس موفق عبدالله مباره، الرئيس التنفيذي لشركة أسواق عبدالله العثيم، أن "الشركة تمتلك الجاهزية الكاملة لتولي مهمة تطوير منظومة التغذية المدرسية، من خلال تقديم منتجات عالية الجودة"، مشيراً إلى التزام الشركة بجميع الاشتراطات الصحية المعتمدة.
نظام ذكي يحدث ثورة في المقاصف
يقف نظام "مصروف" الإلكتروني في قلب هذا التحول، حيث يؤتمت عمليات الشراء والمتابعة، ويضمن:
- تنظيم عملية الصرف للطلاب بدقة
- مراقبة مستمرة لنوعية المنتجات
- القضاء على الهدر والفوضى
- شفافية كاملة في العمليات
دعم خاص للطلاب المحتاجين
في لفتة إنسانية مؤثرة، يشمل المشروع دعماً خاصاً لأكثر من 230 ألف طالب وطالبة من المدعومين في مؤسسة تكافل الخيرية، مع بداية العام الدراسي الحالي، تجسيداً لمبدأ التكافل الاجتماعي وضمان وصول التغذية الصحية للجميع.
تهدف الاتفاقية إلى تطبيق نموذج تشغيلي موحد يركز على توحيد معايير الجودة، والالتزام بالاشتراطات الصحية، وتقديم وجبات متوازنة تساهم في بناء جيل أصحّ وأقوى.
وبهذا المشروع الطموح، تضع المملكة نفسها على خريطة الدول الرائدة في مجال التغذية المدرسية، في خطوة نحو بناء بيئة تعليمية شاملة تهتم بصحة الطالب بقدر اهتمامها بتعليمه.