"من اختار العمل خارج إطار الدولة لا يمكن أن يُؤتمن لاحقاً على إدارة أي جزء من شؤونها" - بهذه الكلمات الحاسمة، وضع التجمع اليمني للإصلاح خطاً أحمر واضحاً أمام كل من يسعى للمشاركة السياسية في مستقبل اليمن.
كشف عدنان العديني، الناطق الرسمي للتجمع ونائب رئيس دائرته الإعلامية، عن موقف جذري يفرق بين حق المشاركة السياسية كحق مكفول لجميع اليمنيين، وبين السيادة كمسؤولية حصرية للدولة وحدها.
وفقاً لتصريحات العديني، فإن هذه السيادة تصبح واقعاً ملموساً فقط عندما يلتزم كل عامل في الساحة السياسية - سواء في السلطة أو المعارضة - بالاعتراف الكامل بحق الدولة الوحيد في السيطرة على الأرض والسلاح.
وصف العديني التمسك بهذا المبدأ كشرط أساسي لا جدال فيه لتولي أي منصب حكومي، محذراً من أن تجاهل هذا المعيار يشير إلى "خلل خطير في بنية الدولة" قد يعيد البلاد مرة أخرى إلى دوامة الفوضى.
في إشارة واضحة إلى أحداث انقلاب 2014، أكد المتحدث أن أي تساهل في هذا الأمر يمثل "استخفافاً واضحاً بكل ما تكبّده الشعب من معاناة" منذ ذلك التاريخ وما رافقه من انتهاكات لسيادة الدولة ومؤسساتها.
ولفت العديني إلى أن هذا الموقف ليس خافياً على القيادة السياسية الحالية، ممثلة في الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي والأستاذ شايع الزنداني رئيس مجلس الوزراء.