كشف محافظ المهرة محمد علي ياسر عن إمكانية قيام فيدرالية للمهرة تعتمد على مقوماتها الذاتية، في تطور مفاجئ يشير إلى تحول جذري بالمشهد السياسي اليمني من نقاشات الأحزاب إلى التركيز على الحكم الفيدرالي للمحافظات.
وأوضح ياسر أن المطالب ارتفع سقفها بشكل ملحوظ في المحافظات، متجاوزة الأطر التقليدية السابقة، مؤكداً أن التوجه الراهن لا يسعى لإعادة السلطنات بل نحو فيدرالية قائمة على الإمكانيات الذاتية.
خلافات التسمية تعطل الحلول:
- تعثر مؤتمر الحوار الوطني عام 2013 بسبب جدل حول مسمى "إقليم حضرموت"
- حضرموت أبدت تحفظات على التسمية رغم ضمها مع شبوة والمهرة وسقطرى
- طرح بدائل مثل "الإقليم الشرقي" أو "الأحقاف" مع ضمان بقاء أسماء المحافظات
المهرة: نموذج السلام والاستقرار
أشار المحافظ إلى طبيعة المهرة المسالمة تاريخياً، حيث لم تعش صراعات مأساوية منذ عام 1967، مما جعل أبناءها يركزون على التنمية وتوفير فرص العمل بعيداً عن التجاذبات السياسية.
وحذر من عدم جدوى أي حوار سياسي مستقبلي دون توفر الأمن والحد الأدنى من التنمية، داعياً للابتعاد عن الخطاب العاطفي والتركيز على حلول واقعية تنعكس على حياة المواطنين.
رسالة للشمال:
اختتم محافظ المهرة تصريحاته برسالة دعا فيها إلى التلاحم والتعايش: "حافظوا على بعضكم البعض وعلى جيرانكم من أبناء المحافظات الأخرى، وحافظوا على إخوانكم من أبناء المحافظات الشمالية؛ فاليمنيون كلهم أمانة لدى بعضهم البعض".
وحذر من الاستعجال في إطلاق تصريحات حول "شكل الدولة" قبل بدء الحوار الفعلي، في إشارة إلى ضرورة التروي في اتخاذ قرارات مصيرية.