كشف مسؤول رفيع بوزارة الإعلام اليمنية عن استراتيجية سرية وراء الصمت الغامض للوحدويين في المحافظات الجنوبية - وصفها بـ"المساحة المحسوبة" التي تخفي خطة مدروسة لمواجهة التصعيد الانفصالي.
فياض النعمان، الوكيل المساعد لوزارة الإعلام لشؤون التلفزيون، فضح في تصريحات صحفية حديثة أن ما يبدو كـ"صمت وحدوي" يخفي في حقيقته موقفاً استراتيجياً عميقاً يستند إلى قراءة دقيقة لحساسية المرحلة الراهنة والاستقطاب الحاد المحيط بها.
وبحسب النعمان، فإن هذا الهدوء المقصود لا يمثل ضعفاً أو تراجعاً، بل يعكس وعياً استراتيجياً بالمستجدات السياسية في المناطق المحررة، حيث اختار الوحدويون التموضع بعيداً عن الانجراف وراء حملات التحريض والضجيج الإعلامي.
وأكد المسؤول الإعلامي أن الموقف الوحدوي من تطورات الجنوب يتسم بـ"الوضوح والثبات"، مشدداً على أن هؤلاء يرفضون الاندفاع خلف الاستفزازات، ويتمسكون بقناعة تاريخية راسخة حول أهمية وحدة اليمن.
- الخطة المرحلية: "الصمت شكل من أشكال المسؤولية الوطنية" - ليس انكفاءً عن مبدأ الوحدة
- المواجهة الذكية: تبني موقف هادئ وعاقل أمام موجات التصعيد والاستقطاب
- القوة الخفية: الاعتماد على "عمق الفكرة" بدلاً من كثرة الشعارات
ولفت النعمان إلى أن الأصوات المناهضة للوحدة تستخدم كامل المنابر الإعلامية للتعبير عن مواقفها بصخب عالٍ، لكن هذا "الحضور الصاخب" لا يلغي حقيقة أن تعدد الأصوات يكشف حجم التباين، مما يضفي مصداقية أكبر على الموقف الوحدوي.
وشدد على أن قوة الموقف الوحدوي تنبع من الاستناد إلى "تجربة دولة وهوية مشتركة وتضحيات طويلة"، وهو ما يجعل هذا الموقف أكثر صلابة وصدقاً مقارنة بالخطابات الانفعالية.
وكشف النعمان عن أن "القوة الهادئة" التي يتميز بها الموقف الوحدوي تمنح القائمين عليه ثقة بأن الزمن كفيل بفرز المواقف، وأن "الخطاب العاقل هو الذي يبقى"، مرجحاً أن يكون الصمت الحالي تمهيداً لخطاب مستقبلي أكثر تنظيماً ووضوحاً.
وختم بالتأكيد أن "وحدة اليمن بالنسبة للوحدويين ليست مجرد شعار سياسي عادي"، بل تمثل "مشروع دولة ومستقبل شعب"، متوقعاً أن تظل هذه القناعة راسخة وأن اللحظة المناسبة لإظهار الموقف ستأتي، لتثبت أن وحدة اليمن خيار وطني بعيد عن الانفعالات السياسية.