ثلاثة وعشرون يوماً مرت دون رد واحد من السلطات على صوت شعبي صادق اختار ممثليه بنفسه! هكذا لخص أهالي حارة النصر مأساتهم مع البيروقراطية المحلية، بينما يواصلون اعتصامهم أمام إدارة محافظة أبين مطالبين باعتماد لجنتهم المجتمعية المنتخبة ديمقراطياً.
تجمع المئات من سكان الحارة يوم الأحد في وقفة احتجاجية حاشدة، رافعين مطالبهم بكرامة وإصرار أمام مبنى المحافظة، بعد أن فشلت كل المحاولات السابقة في إقناع مدير عام السلطة المحلية بمديرية زنجبار بالموافقة على إرادتهم الشعبية.
العملية الديمقراطية التي أشرف عليها الأستاذ محفوظ فارع (عضو الهيئة الإدارية ورئيس لجنة الشؤون الاجتماعية بمديرية زنجبار) في الثاني من ديسمبر الماضي، شهدت انتخابات مباشرة شارك فيها مندوبون عن المربعات السكنية الثلاث:
- مربع العمائر
- مربع دار المعلمين
- مربع السوق
وأوضح المحتجون أن تجاهل السلطة المحلية لنتائج هذا الاستفتاء الشعبي يعكس أزمة حقيقية في التواصل بين الحكومة والمواطنين، خاصة وأن اللجان المجتمعية تمثل الجسر الوحيد لنقل احتياجات الأهالي الإغاثية والخدمية ومتطلبات تطوير البنية التحتية.
شدد المعتصمون على أن المشاركة المجتمعية لا تقتصر على مجرد الشكاوى، بل تشمل دوراً محورياً في صنع القرار والتخطيط والتنفيذ والرقابة والمتابعة والتقييم لجميع المشاريع الخدمية التي تمس حياة المواطنين اليومية.
ضم الاعتصام شخصيات مجتمعية بارزة منها الأستاذ غسان شيخ (الأمين العام للمجلس المحلي) والشاب وائل الزري (الشخصية الرياضية والمجتمعية المعروفة)، إضافة لعدد من الوجوه الاجتماعية المؤثرة في المنطقة.
ووجه أبناء حارة النصر نداءً عاجلاً للسلطات على مستوى المديرية والمحافظة للاستجابة الفورية لمطالبهم المشروعة، مؤكدين أن اعتماد اللجنة المنتخبة شعبياً سيكون نقطة تحول حقيقية نحو تحسين مستوى الخدمات وإرساء نموذج للتنمية المستدامة يخدم جميع سكان المنطقة.